وكان هدف التلفزيون العراقي من نقل هذه المشاورات التأكيد على التزام أربعة من كبار رجال الدين الشيعة وعلى رأسهم آية الله علي السيستاني، بالحفاظ على الشهادات واللقاءات واقعًا مفاده أن رجال الدين الشيعة يهيمنون على مقاليد مستقبل هذه الدولة، وقد طالب آيات الله الأربعة بضرورة الحفاظ على الاستقرار، وأيد الصدر الذي كان خارج الدولة، ذلك من أجل الحفاظ على مقدسات أئمة الشيعة في العراق.
وكان الاتفاق بين كبار أئمة الشيعة يتلخص في تنظيم مسيرة للحيلولة دون تصاعد موجة العنف بين أنصار الصدر والجماعات السنية المسلحة في مدينة سامراء، وفي هذا الإطار تحدث رضا جواد تقي أحد أعضاء المجلس الأعلى للثورة الإسلامية العراقية قائلًا: إذا فشل سعي كبار رجال الدين الشيعة في احتواء الأزمة فإن الجراح لن تلتئم في العراق مطلقًا، حتى إن زلماي خليل زاد سفير الولايات المتحدة الأميريكية أقر بمدى أهمية دور رجال الدين الشيعة في العراق"."
بناءً على ما تقدم فقد سعت قوات الاحتلال الأمريكي منذ احتلالها للعراق من أجل استمالة الشيعة، لأنها عندما حاولت دعم السياسيين دون رجال الدين فشلت في ذلك تمامًا، حيث كان أحمد الجلبي أول سياسي شيعي وعلماني وقع عليه الاختيار لكنه فشل في النهاية.
وإذا كان إياد علاوي هو خيار الولايات المتحدة لشغل منصب رئيس الوزراء عام 2004، وقد أدى دوره على أكمل وجه إلا أن حزبه العلماني حصل فقط على 25 مقعدًا في البرلمان من إجمالي 275 مقعدًا، في حين حصلت الأحزاب الشيعية على 130 مقعدًا.
لقاء صريح من الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق
الدكتور محمد بشار الفيضي
البيان - ربيع الآخر 1427هـ مايو 2006 م ( باختصار )
البيان: ثمة كلام من بعضهم بالقول بأنَّ هناك فروقًا بين شيعة العراق العرب، وشيعة إيران! ما مدى صحَّة ذلك؟ وهل صحيح أنَّ التشدد الشيعي في العراق هو من صنع إيران؟