ولهذا نحن في هيئة علماء المسلمين، أصدرنا قبل فترة بيانًا قلنا فيه إن القوات الأمريكية متورطة في عمليات تطهير طائفي، وهذه فضيحة تزيد على فضيحة أبو غريب، وأنَّ هناك مسؤولين من حقهم أن يقفوا مع (سلوبيدان ميلوسيفيتش) الذي قضى نحبه، فيقفوا في محاكمات دولية؛ لأنهم فعلوا الفعل نفسه، وأعطيك مثلًا بسيطًا:
لدينا وثائق تثبت أن هناك معتقلات يعذَّب فيها أهل السنة على أيدي هذه الميليشيات يتولى حراستها الأمريكيون، والأمريكيون راضون بهذا ومبتهجون؛ لأن هناك من يقوم بالنيابة عنهم بتصفية رموز أهل السنة، ولا أنسى ما سأحدِّثك عنه الآن؛ لأنه يكشف عن بشاعة هذا الرضى: حدثني أحد رموز جبهة التوافق العراقي قائلًا: لقد سلمت للسفير الأمريكي (زلماي خليل زاد) قائمة بثلاثة عشر موقعًا لسجون سرية يعذَّب فيها أهل السنة تابعة لوزارة الداخلية، وحدَّد فيها المباني التي تحتوي على هذه المعتقلات، قال: فكان جوابه لي بعد أيام: يا دكتور! نحن نريد أن تدلونا على الأبواب والمنافذ التي ندخل منها إلى هذه المعتقلات!
هكذا بكل استخفاف... أقول له: في هذا المبنى يوجد معتقل، فيقول لي: دلَّني على الباب أنا لا أعلم!
وستكشف الأيام عما يندى له جبين الإنسانية؛ فالأمريكيون ليسوا بأقل من الصربيين في عمليات التطهير الطائفي التي تنال أهل السنة في العراق.
البيان: طالبت إيران مؤخرًا الولايات المتحدة بأن تتفاوض معها بشأن العراق؛ فهل يعد هذا اعترافًا مشتركًا بأنها تملك الكثير من مفاتيح الوضع العراقي، وماذا تتوقعون من انعكاسات المجابهة الأمريكية الإيرانية على الوضع في العراق؟