فهرس الكتاب

الصفحة 4079 من 7490

«تطورًا طبيعيًا، وهي مريحة ولا شيء غير عادي فيها» . وعما إذا كان هناك ما يثير المخاوف من «تسييس الدين» ، قال حبش إنه في السابق «كان هناك مشكلة بين النظام مع بعض الإسلاميين، وانتهت بخروج الإخوان من سورية» ، وذلك في اشارة الى صعوبة ركوب اي تيار سياسي موجة المد الديني في سورية. وربما يتفق آخرون مع رأي حبش حول ان تدين الشارع السوري ليس رسالة سياسية بالضرورة، على أساس ان التدين «ليس أحد أشكال المقاومة بالمعنى السياسي» ، بل هو «درع وقائي» يعزز القدرة على مواجهة صعوبات الحياة، خاصة البطالة أو الفقر. وتستطيع على سبيل المثال، عُلا ابنة العشرين عامًا، أن تنأى بنفسها عن التسييس، تقول: «صحيح أني محجبة وأثابر على أداء الفروض الدينية، وأتردد إلى الجامع بين يوم وآخر، لكني لا اقبل الفكر الأصولي التكفيري، ولا استسيغ فكرة العيش في ظل دولة دينية، ثمة نماذج قائمة لهذه الدولة لا تعجبني» . ومثل عُلا كثر من شباب وشابات، وجدوا في الدين الإطار الأنسب لوضعهم على قيد المشاركة والفعل في مجتمعات تضعهم على الهامش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت