فهرس الكتاب

الصفحة 4082 من 7490

وبموازاة «كلية الشريعة» في جامعة دمشق، التي تخرج سنويا نحو 650 طالبا، هناك عدة مراكز أساسية لتدريس علوم الدين، وهي مدارس تتخذ من التنوير شعارًا لها كـ «مركز الدراسات الإسلامية» الذي يهدف إلى «تقديم خطاب جديد عن الإسلام وبناء جسور للحوار بين المسلمين والحضارات الأخرى» . وقد بدأ المركز نشاطه منذ عشرين عاما بعقد الندوات والمؤتمرات وإصدار الأبحاث بشكل شهري، ويشرف عليه الشيخ محمد حبش، ويقول عنه إنه «هيئة مستقلة لا تتبع لأي جهة» ، هناك ايضا «مدرسة الخزنوي» في منطقة الجزيرة السورية شمال شرقي البلاد. وفي حلب، هناك مدارس الشيخ احمد حسون مفتي الجمهورية. وفي دمشق «مجمع أبي النور» ، الذي أسسه المفتي العام الراحل الشيخ احمد كفتارو، يضم معاهد عالية لتدريس علوم الدين يتجاوز عددها 22 معهد يدرس فيها طلاب الدراسات العليا من سورية، ومن حوالي ستين دولة عربية وأجنبية، وهناك حلقات الشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي الذي يعطي دروسًا أسبوعية في جامع «دينكز» ، بالإضافة إلى تقديمه برنامج تلفزيوني. جميع تلك المدارس لها أتباع ومريدون بالمئات، ومؤخرًا أعلن عن قيام «رابطة علماء بلاد الشام» ، تضم أكثر من 400 عالم من علماء الشام يمثلون اتجاهات فكرية مختلفة، وتهدف إلى «ترشيد الصحوة الإسلامية، والتعاون والتنسيق مع المنظمات والمؤسسات الدينية في العالم، والدفاع عن الإسلام بالوسائل الحضارية» . ولا ينحصر المد الديني على التدريس وتأسيس المعاهد التعليمية، بل يمتد إلى نشاط اجتماعي خيري، فهناك حوالي 300 جمعية خيرية ذات توجه إسلامي، من أصل 600 جمعية بينها جمعيات ذات توجه ديني غير إسلامي، وهى تقدم مساعدات مالية وغذائية وطبية للفقراء، كما تقدم خدمات تعليمية واجتماعية سواء عبر الدروس اليومية أو النشاطات الترفيهية، مثل جمعيتي «المحسنية« و «اليوسفية« اللتان تضمان أعرق مدرستين خاصتين إسلاميتين في دمشق، وهناك ايضا الجمعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت