استخدمت إيران آليتين لنفاذ إلى العراق. الآلية الأولى، نشاط قوات القدس وهو القسم الخاص للحرس الثوري الإيراني. الآلية الثانية، تمويل وتسليح الميليشيات الشيعية خاصة الجناح العسكري لحزب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وهي منظمة بدر للتعمير والتنمية التي يبلغ عدد أفرادها 25 آلفًا، وتضم كوادر منظمتي القدس وبدر علاقات تنسيقية قوية. وقد أشارت تقارير الاستخبارات إلى أن الضباط الإيرانيين يوجهون عمليات سرية تحت غطاء منظمة بدر، ويستقبل جيش المهدي مساعدات إيرانية أيضًا، لكن أقل نسبيًا من بدر والقدس.
الجدير بالذكر أن قائد الحرس الثوري هو الجنرال يحيى رحيم صفوي، فيما يتولى الجنرال محمد باقر ذو الجار منصب نائب القائد. أما الجنرال قاسم سليمان فهو قائد قوات القدس، والجنرال باقر ذو الجار والجنرال سليمان مسئولان عن برنامج إيران السري في العراق، ولهما اتصال مباشر بمكتب المرشد الأعلى.
إضافة إلى ذلك، حددت التقارير الاستخبارية أربعة جنرالات في الحرس الثوري، وتسعة عقداء في الحرس الثوري مسئولين مباشرة عن العمليات العسكرية السرية في العراق.
وتجري قوات القدس بشكل رئيسي عمليات استخباراتية ماهرة في فن الحرب غير المألوفة. وتقدر الاستخبارات قوتها الحالية بـ 5000 فرد، أكثرهم ضباط مدربون. وضمن قوات القدس هناك وحدة صغيرة يطلق عليها"قوات القدس الخاصة"التي تضم ضباطًا محترفين. وتعمل هذه القوات بشكل رئيسي خارج الأراضي الإيرانية، لكن تبقى معظم قواعد التدريب داخل إيران.
وتنقسم العمليات الخارجية لقوات القدس حسب منطقة التأثير. وتعتبر المنطقة الأكثر أهمية العراق والسعودية (شبة الجزيرة العربية) وسوريا ولبنان. أما الأقل أهمية فهي أفغانستان، وباكستان، والهند، وتركيا، والجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفيتي السابق، وأوروبا، وأمريكا الشمالية، وشمال أفريقيا (مصر، تونس، الجزائر، السودان، والمغرب) .