ظهر مصطلح (الإسلام النسوي) ليحدث ثورة مرأوية تهدف إلى تحرير المرأة والخروج بها من أية سيطرة ذكورية على الإطلاق، وتم بث مواقع كثيرة على الانترنت أهمها موقع يسمى (قنطرة) يكتبون في الافتتاحية (تستعين نساء مسلمات في كفاحهن من أجل التحرر والمساواة، ومن أجل التخلص من النظرة النمطية بالقرآن وبالتاريخ الإسلامي، ويعارضن جزئيا التفسير المتوارث للقرآن) . والعلماء المسلمون لا يحسنون الرد على مثل هذه الدعاوى التغريبية الدخيلة على إسلامنا بالتجاهل تارة، وبآراء قد تؤيد على استحياء، أو تعارض على مستوى تغيير المنكر بالقلب وهذا أضعف الإيمان، وتتستر صاحبات هذه الدعوى تحت شعار ضرورة عصرنة الدعوة الدينية برمتها لتتناسب وطبيعة العصر، ويرون أن خلع المرأة للحجاب مثلًا هو غاية (الموديرنيزم) أو التحديث، ونسوا أن العصر صناعة بشرية يمكن أدلجتها تبعًا للدين وليس العكس.
فنجد أن الفقيهة الألمانية حليمة كراوزن ترى أن مصطلح (الإمام) لا يصف رتبة وظيفية محددة ولكنه يستعمل لمعانٍ كثيرة. فالمصطلح مشتق من فعل (أمَّ) ويعني يتقدم أو يقود، كلمة إمام متجانسة مع لفظ (أم) أي الوالدة وهو يغض النظر عن المفهوم البيولوجي يعني المصدر أو الأساس أو الجوهر. وترى أن تغير مفهوم الإمامة يجعل مفاهيم جميع الأمور قابلة للتفسير والتغيير. وتنادي أسماء بارلاس الأستاذة في جامعة أثيكا في نيويورك بعدم التشكيك في القرآن ولكننا نطالب بتفسير متحرر. كما يرون أن الخطاب الديني الذكوري قلل من شأن المرأة باعتبارها كائنًا ناقصًا في العقل والدين، فكيف تبقى على هذه الحال، وقد تغيرت الأوضاع والمفاهيم وخرجت المرأة لتتقلد أرفع المناصب، إلى أن أصبحت قاضية فكيف يكون القاضي ناقص العقل والدين.