فهرس الكتاب

الصفحة 4166 من 7490

يرون أن الوحي لا يخاطب إلا ذا عقل، فيكون اكتمال الرسالة بالوحي والعقل معًا، وإذا كان هذا هو أساس الدين الإسلامي، فلماذا نتقيد بآراء سلفية، كان لها ضرورتها في وقتها، واليوم بعد أن حكمنا عقولنا في كل الأمور، جاء الوقت لكي نعدل بها كلام الله سبحانه وتعالى، وكأن القران يتناسب مع فترة زمنية من دون الأخرى، وتناسى صاحبات هذا الاتجاه أن الله جعل العقل للإنسان ليستطيع التمييز بين المتناقضات، لا لكي يجادل خالقه، ويتطاول على أمور ظاهرة واضحة لا تأويل فيها، (للذكر مثل حظ الانثيين) مثلًا هذه الآية لا يصح فيها إلا أن تكون كما أنزلها الله سبحانه وتعالى، فليس اليوم نستطيع أن نقول: إن للذكر مثل حظ الأنثى، فالله عليم بعباده ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم ولو كان الله يريد أن يتم عصرنة هذه الآية تبعًا لمتغيرات العصر لكانت صياغتها مختلفة عما وردت بحيث يجري وراءها العلماء ليتبينوا مقاصدها المتعددة، لكنها جاءت صريحة من دون لبس في الفهم.

كما تسعى صاحبات هذا الاتجاه إلى الحرية في كل الأمور وينادون بوجوب المساواة في الزواج والطلاق والمواريث وما إلى ذلك من قضايا نزلت في كتاب الله، ويرون أن حدود الله التي أنزلت بها كثير من العسف بالمرأة، كما أن بها وحشية لا تتناسب أيضا مع ما نحياه اليوم من تحديث، وينادون أيضا بخلع المرأة للحجاب باعتباره تميزًا للمرآة المسلمة أدى إلى إقصائها عن المجتمع الإنساني، وبدلًا من أن تجاهد المرأة بدينها ولأجل دينها، يطالبونها بالتحرر من هذه القيود المزعومة التغريبية التي مالت بنا نحو تيار بعيد جدًا عن إسلامنا الذي احترم المرأة وقدَّم لها حرياتها المصانة، وأقر لها ذمتها المالية الخاصة، وحررها من العبودية التي كانت تمارس عليها في الجاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت