ومما يستحوذ على انتباهك خلال الزحام ورغم الصخب في تلك الليلة أن الحاضرين كانوا يحفظون ويرددون أشعار ابن الفارض ومعظمهم من البسطاء القادمين من أقاصي الصعيد وأنحاء الريف المصري وقد أصابهم الوجد وراحوا يرددون:
ما نحن إلا كالكتابة في الهواء.. سطور خيال والحروف ضمائر.. شتان بين حقيقة هي مظهري.. تمحو سواها ومالها ما يناظر.
أو وهم يهيمون مع الإيقاع والموسيقى الصوفية والشيخ ياسين يعيد مرات:
ذاب الفؤاد بحب من أتصور.. والوجد حرقني ولم استنصر.. شمس الحقيقة أشرقت في هيكلي. وبها سجودي مهلل ومكبر.. دكت جبالي بشعاع سطوعها.. فتناثر البنيان تيها ومظهر.
«السحريات» في بيروت مؤمنات ناشطات وفي مدارسهن منحازات ضد الصبيان
بيروت - بيسان الشيخ الحياة - 08/06/2006
لم تغير منال نمط حياتها الباذخ عندما قررت ارتداء الحجاب، لكن الفارق حصل في «النيات» ، كما تقول. فهي مثلًا كانت تقضي معظم أوقاتها في التسوق أو النادي الرياضي أو نشاطات الجمعيات النسائية التي تتوزع بين حفلات الشاي الخيرية واللقاءات الاجتماعية. ولما قررت إضافة غطاء الرأس إلى لباسها، أدخلت تعديلات طفيفة على خزانتها بما يتناسب مع المظهر الجديد، فيما أبقت على نشاطاتها الاجتماعية مضفية عليها طابعًا دينيا،ً فصارت تقوم بها «كواجب أخلاقي فيه الكثير من التقوى وإرضاء الله» .
وتحول النادي الرياضي نفسه من مكان للاهتمام في الشكل من تنحيف وتجميل، إلى ضرورة صحية لحماية الشرايين والوقاية من آلام الظهر والمفاصل. ولم يتبدل كثيرًا النمط الاستهلاكي السابق، إذ صار التسوق ضرورة لإعطاء صورة حديثة وأنيقة عن المرأة المسلمة. أما اللقاءات الاجتماعية التي كانت محطة نسائية بامتياز للثرثرة والنميمة وبيع تذاكر الحفلات، فباتت لحظة إنسانية لخدمة بعض «العائلات المستورة» ، تتم من دون تبجح أو تسابق في حب الظهور.