فهرس الكتاب

الصفحة 4181 من 7490

وأنشأت الآنسات مؤسسات تجعلهن مستقلات ماديًا، وأنشأن جوامع ومدارس ومراكز لتحفيظ القرآن. حتى أنهن تغلغلن إلى الجسم الطلابي الذي أتين منه، وشكلن جمعيات طلابية غير سياسية. ودخلت الآنسات إلى المجتمع النسائي أيضًا من هذه المؤسسات ذاتها، فمدرستهن تلبي حاجات الطبقة الوسطى في تعليم متنوع ومتوازن. أقساطها متهاودة، ومناهجها حديثة، ومعلماتها خريجات أفضل الجامعات الخاصة. ولا تعطي المدرسة دروسًا دينية مكثفة ضمن المنهاج، بل تقتصر الحصص تلك على ما أقرته وزارة التعليم. لكن المدرّسات يحرصن على بث الورع الديني كل ضمن اختصاصها. ويترجم السعي الدؤوب الى الطهارة باهتمام خاص جدًا بنظافة التلامذة، إذ تشرف متخصصات على غسلهم وتنظيفهم مرارًا خصوصًا في صفوف الروضة الأولى. وعلى رغم كل هذه الحسنات، سحبت هدى أبناءها من المدرسة بسبب ما اعتبرته «عنصرية ضد الصبيان، وسلوكيات تشوش الأولاد وتقوم على الندم والخوف الدائم» . وتضيف هدى: «الأولاد يعاقبون بإرغام الفتاة على الجلوس قرب الصبي أو العكس، ليشعر الآخر بأنه مذنب. ابني لم يحتمل ذلك. فصار انطوائيًا وعدائيًا تجاه أخته» .

تختلط الوقائع بالإشاعات أحيانًا، لكن الأكيد أن «الآنسات» سواء «سحريات» أم لا، ظاهرة تستحق التوقف عندها، لأنها تفتح على احتمالات جديدة من الحركات النسائية مع كل الطاعة والورع اللذين تفرضهما التقاليد الاجتماعية والأعراف الدينية.

صالونات «المسلمات الجديدات» في القاهرة تستعيض عن «الجهاد» ... بـ «الندم»

الحياة - 08/06/ 2006

اقتفت «مدام» رباب خطوات الموضة حين استطاعت ان تواظب على إقامة صالونها لمدة شهر. في كل أربعاء وبعد الصلاة تدعو بعض زميلاتها وصديقاتها لتلقي الدروس. ذهبت هبة وصديقاتها للمرة الثانية الى الصالون بدافع الفضول وأيضًا بفعل رغبة مستترة بإضفاء مسحة إسلامية ما على حياتهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت