وبدأ تنفيذ هذه المقررات - التي وافقت عليها الدول العربية والتزمت بها- بصدور ميثاق أعده خبراء التربية والإعلام العرب العاملون بمنظمة اليونيسيف بالمنطقة العربية تحت اسم مشروع"ميثاق عربي للإعلام وحقوق الطفل"في الأسبوع الأول من أيار/ مايو الجاري باعتباره وثيقة مكملة لجملة الوثائق المعتمدة على المستويين الإقليمي والمحلي لتلتزم بها الدول العربية.
ونص مشروع الميثاق على"توفير فرص وصول الأطفال، وبخاصة المراهقين والمراهقات، إلى المعلومات المتصلة بالصحة الجنسية والإنجابية، و"تعليم المراهقين المهارات الحياتية المتعلقة بالنشاط الجنسي، وكيفية الوقاية من مخاطره الصحية"."
وتعهد المشاركون في ختام مؤتمر"بكين+ 10"بتفعيل ما توصلوا إليه من قرارات في بلدانهم العربية من خلال وسائل الإعلام المختلفة والمؤسسات التعليمية؛ وهو ما بدأته عدة قنوات فضائية عربية بحملة لتأييد تدريس مناهج الثقافة الجنسية في الوطن العربي.
شواذ على الهواء!
وعلى حين تجنبت غالبية الفضائيات العربية التطرق لقضية الشذوذ الجنسي ضمن المشكلات الجنسية، انتهجت محطة فضائية لبنانية الأسبوع الماضي نهجا أكثر جرأة في التطرق لهذا الأمر عبر برنامج على الهواء مباشرة لمدة ساعة يتلخص في تساؤل غريب طرحته مقدمة البرنامج، وهو: هل تقبلون مثليي الجنس"الشواذ"؟ لتترك الجمهور يرد على السؤال عبر الاتصال الهاتفي والفاكسات والبريد الإلكتروني.
ومع أن رد الفعل الشعبي جاء منتقدا ومهاجما للبرنامج بنسبة 92% لمجرد طرح هذا الموضوع للنقاش، حتى إن مشاهدا اتهم القناة والبرنامج والضيوف بأنهم يحللون حراما، وذهب إلى الدعوة لـ"تكفيرهم"؛ فقد جرى تنفيذ الغرض منه عندما تمت استضافة أحد الشواذ (تيدي) ليتحدث عن تجربته على الهواء، وهو يرتدي ملابس أنثوية لامعة، ويلطخ وجهه بمساحيق التجميل، في إشارة واضحة إلى الرسالة التي يريد توصيلها للجمهور!.