فهرس الكتاب

الصفحة 4323 من 7490

…رغم عدول الرئيس احمدي نجاد عن قراره بتخصيص أماكن للنساء في الأندية الرياضية، بعد الرفض الحاسم الذي أبداه بعض مراجع التقليد لهذا القرار، إلا أن بعض المقربين من محمود أحمدي نجاد وعلى رأسهم نائب طهران في مجلس الشورى مهدي كوتشك زاده والمستشار الثقافي لرئيس الجمهورية جواد شمقدري وكلاهما اشتهر بالمواقف المتشددة، لا يعتبرون أن العمل بفتوى المراجع أمر ملزم للحكومة، ويؤكدون أن وجود أو عدم وجود المرأة في الأندية، قضية مرتبطة بالقانون، ومن الضروري ردها لمجلس الشورى كالمعتاد. في المقابل يرى بعض المسئولين الرسميين وعلى رأسهم إمام جمعة طهران المؤقت أحمد خاتمي، أن فتوى المراجع بمثابة قانون يدعو الحكومة إلى إطاعة هذه الفتوى. وقد أثارت هذه الخلافات الجدل حول قضية الولاية هل هي للفقه أم للفقيه؟

ضمان إسلامية النظام، بحث قديم:

يعتبر الجدل المحتدم في الأوساط الدينية والسياسية الإيرانية انعكاس لبحث قديم مفاده في: أي طريق تسير الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها؟

وفي الواقع منذ اقتران اسم الإسلامية بالحكومة الإيرانية، دائمًا ما يطرح سؤال آخر مفاده: ما هو الضامن لمكانة الإسلامية في النظام؟ طبقًا للدستور، فإن مجلس صيانة الدستور المكون من اثني عشر فقيهًا يتم تعيين نصفهم من جانب المرشد، مكلف بتطبيق القوانين التي يوافق عليها مجلس الشورى طبقًا لأحكام الشرع، وبناء عليه يضمن أسلمة النظام، قد يكون هذا هو السبيل للحفاظ على إسلامية النظام، لكنه لا يحسم المشكلة لأن فقهاء مجلس صيانة الدستور لا يمثلون بالضرورة وجهة نظر مراجع تقليد الشيعة لأن منزلتهم الدينية لا ترقى لمنزلة هؤلاء المراجع، هذا في حين أن مراجع الشيعة عديدون ولا توجد وجهة نظر موحدة فيما بينهم بشأن جميع القضايا.

وبناء عليه، من الطبيعي ألا يتبع مجلس صيانة الدستور، المخول إليه وضع القانون، وجهات متباينة أو تفضيل فتوى أحد المراجع على فتاوى مراجع آخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت