فهرس الكتاب

الصفحة 4400 من 7490

ولمّا جاء السلطان العثماني سليم إلى بلاد الشام، قاتل النصيرية ودحرهم حتى أوصلهم إلى جبالهم، بعد أن أفتى علماء المسلمين بأنهم كفرة ويجب قتالهم، وقد حاول السلطان العثماني إصلاحهم ببناء المساجد وغيرها ذلك، ولكنهم بعد مدة رجعوا إلى ما كانوا عليه.

وهذا أيضًا ما فعله إبراهيم باشا ابن والي مصر محمد علي باشا عندما سيطر على مناطق النصيريين، فحاول جهده إصلاح المنطقة وتثبيت الأمن فيها وحمل أبنائها على ترك المعتقدات الفاسدة، فاستعمل الشدة في أول الأمر، ثم لان لهم وبنى المدارس والمساجد غير أن النصيرية قاموا بثورة كبيرة عام 1834م، وهاجموا مدينة اللاذقية ونهبوا وفتكوا بأهلها، فجرد لهم إبراهيم باشا حملة كبيرة وعاقبهم بشده وأحرق عددًا من قراهم، فاستسلموا وأظهروا الطاعة التامة، فلما دالت دولته رجعوا إلى ما كانوا عليه.

وفي عهد السلطان العثماني عبد الحميد كرر المحاولة بإرساله رجلًا من خاصته اسمه ضياء باشا جعله متصرفًا على لواء اللاذقية في بداية القرن الميلادي الماضي، فأنشأ لهم المساجد والمدارس، فأخذوا يتعلمون ويصلون ويصومون، وأقنع الدولة بأنهم مسلمون، فلم يعصوا له أمرًا. وبعد أن ترك هذا المتصرف منصبه خربت المدارس وحرقت الجوامع أو دنست.

للاستزادة:

1-…"الفرق الإسلامية"ـ الدكتور محمد أحمد الخطيب .

2-…"الحركات الباطنية في العالم الإسلامي"ـ د. محمد الخطيب .

3-…"طائفة النصيرية تاريخها وعقائدها"ـ الدكتور سليمان الحلبي .

4-…"رؤية إسلامية في الصراع العربي الإسرائيلي"ـ محمد عبد الغني النواوي (الجزء الأول ـ مؤامرة الدويلات الطائفية) .

5-…"البداية والنهاية"ـ الإمام ابن كثير.

6-…"خيانات الشيعة وأثرها في هزائم الأمة الإسلامية"ـ د. عماد حسين.

إيران.. ثلاثة خيارات مستقبلية بديلة... رؤية أمريكية

سمير زكي البسيوني - مختارات إيرانية ـ العدد 72ـ يوليو 2006

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت