…وقد نسب للقرضاوى أنه"اطلع على بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قبل صدوره ووافق عليه بدون تحفظ"ونرى أن الشيخ القرضاوى تصرف هنا بدبلوماسية حيث أن تصريحاته نشرت ووصلت وفهمت ولن يتغير شيء من التوضيح! هذا هو رأينا في موقف القرضاوى الذي نأمل أن يكون هو الحقيقة.
لكن هذه التصريحات لم تعجب كثيرين، كما أن من تعودوا على سياسة مسك العصا من الوسط، يتعبون أنفسهم دومًا بمحاولة إرضاء المتناقضات، فانبرى"الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين"وأمينه العام الدكتور العوا لتوضيح الواضح! من تصريحات القرضاوى الذي يشغل منصب رئيس الإتحاد، فأصدر الإتحاد بيانًا جاء فيه:"تلقت الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عددا كبيرًا من الأسئلة والاستفسارات من مختلف بلدان العالم، حول التصريحات"و"ولم يكن في كلام فضيلته أي اتهام للسادة الصوفية أو لفكرة التصوف نفسها على النحو الذي فهمه بعض من حضر اللقاء أو قرأ ما نشر عنه"و"وإذا كان لفظ التعصب قد جرى على لسان فضيلته في هذا السياق فإن حقيقة المقصود به هو التمسك بالمذهب وبالآراء التي يعبر عنها أو يتبناها علماء الشيعة الإمامية، وهو أمر محمود لا عيب فيه ولا مأخذ عليه، ولم يكن ذكر التعصب إلا سبق لسان مقصودا به معنى التمسك المحمود بالمبدأ جملة وتفصيلا"و"وما ذكره فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي عن رفضه لمحاولات بعض الشيعة التأثير على أفراد من أهل السنة لتحويلهم إلى المذهب الشيعي كان المقصود به تلك المحاولات الفردية"و"إن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يضم العلماء من المذاهب جميعًا، ولرئيسه نواب ثلاثة من الشيعة والسنة والإباضية، يؤكد على موقفه الثابت من ضرورة وأد أي فتنة بين المسلمين في مهدها، ومن ضرورة التقريب بين أهل المذاهب الإسلامية وعلمائها وأتباعها، ومن ضرورة التعاون بين المسلمين كافة فيما اتفقوا عليه، وأن يعذر بعضهم بعضا فيما اختلفوا فيه".