فهرس الكتاب

الصفحة 4521 من 7490

يقول المؤرخ ابن تغري بردي:"فكتب أهل حلب إلى السلطان صلاح الدين: أدرك ولدك وإلاّ تتلف عقيدته. فكتب إليه أبوه صلاح الدين بإبعاده، فلم يبعده، فكتب بمناظرته. فناظره العلماء، فظهر عليهم بعبارته، فقالوا إنك قلت في بعض تصانيفك إن الله قادر على أن يخلق نبيّا وهذا مستحيل. فقال: ما وجه استحالته؟ فإن الله القادر هو الذي لا يمتنع عليه شيء. فتعصبوا عليه فحبسه الظاهر، وجرت بسببه خطوب وشناعات" ( ) .

وبالرغم من أن الباحث الدكتور عزمي طه، هو من المؤيدين للتصوف، إلاّ أنه يقر بخطورة أفكار السهروردي، وانحرافها، إذ يقول:"والحق أن هناك الكثير من الآراء التي أوردها السهروردي في كتبه المختلفة، بجانب صعوبة فهمها وغموضها، تنطوي على آراء مخالفة للعقيدة الإسلامية، وتقترب في مضمونها من فكرة وحدة الوجود، وتجعل ما أسماه"الحكيم المتألّه"في مرتبة الأنبياء أو أعلى درجة."

وقد عدّ السهروردي نفسه (القطب) الذي تبغي له الرئاسة، وأنه المؤهل ليكون خليفة الله!، الأمر الذي أدّى بعدد من الفقهاء إلى القول بتكفيره" ( ) ."

وفي تفسيره لموافقة صلاح الدين على الحكم الذي أصدره فقهاء حلب بإعدام السهروردي الزنديق، يقول سبط ابن الجوزي:"إن صلاح الدين كان مبغضًا لكتب الفلسفة وأرباب المنطق ومن يعاند الشريعة" ( ) .

أما المؤرخ بروكلمان، فقد أشار في تاريخه، إلى اعتقاد علماء وفقهاء حلب بارتباط السهروردي بأفكار القرامطة، تلك الجماعة الإسماعيلية المعادية للدولة، والتي شنت الحروب على المسلمين وقادتهم.

للاستزادة:

1.…"منهاج السنة النبوية"، شيخ الإسلام ابن تيمية.

2.…"النجوم الزاهرة"، ابن تغري بردي.

3.…"التصوف الإسلامي"، د. عزمي طه السيد.

4.…"الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة"، إعداد الندوة العالمية للشباب الإسلامي.

5.…"موسوعة الأديان الميسرة"، دار النفائس.

مواقف المفكرين من الشيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت