ومما أكد عليه المؤلف في هذا الفصل، شدة تعلق نجاد بالمهدي المنتظر، ويروي حكاية مفادها أنه في اجتماع لمجلس الوزراء الإيراني، وقعوا على اتفاق بينهم وبين المهدي المزعوم! وحمل الرسالة التي تحمل الاتفاق، وزير الثقافة الإسلامية صفارها رندي، وألقاها في بئر جامكاران القريبة من قم حيث يلقي الحجاج الإيرانيون طلباتهم كل يوم أربعاء، لأنهم يعتقدون أن المهدي بارك هذا المكان، ويقضي حاجات الذين يأتون إليه. ويعتبر المؤلف أن التشدد الإيراني فيما يتعلق بالسلاح النووي يرتبط بالمهدي المنتظر ارتباطًا وثيقًا، ذلك أن نجاد والمقربين منه يعتبرون أن مقاومة الضغوط الدولية التي ترغب بمنع إيران من امتلاك التكنولوجيا النووية واحدة من الوسائل التي تهيء لظهور المهدي (ص 47) .
الفصل الثاني: إيران والثورة العالمية المقبلة:
الثورة العالمية التي يقصدها المؤلف شادي فقيه هي ظهور مهدي الشيعة الذي"سيظهر في آخر الزمان وسيقيم العدل والسعادة في الكون بأجمعه وليس فقط على الأرض...." (ص58) .
والمؤلف؛ وهو يعتقد أن عودة مهدي الشيعة قريبة جدًا، ويقرر أننا نعيش الآن فيما أسماه"عصر الظهور"يذكر (17) علامة اعتبرها ممهدة لظهور المهدي، ويتضح مدى التكلف في هذه العلامات وتفصيلها على أشخاص معنينين، حتى أنه استبق سرده لهذه العلامات بالقول أن هذه العلامات تشير إلى أننا نعيش في زمن ظهور المهدي (ع) ، وأن أحمدي نجاد هو قائد قواته، وأن مرشد الثورة (علي خامنئي) هو صاحب رايته! وجدير بالذكر أن هذا الفصل من الكتاب الذي يتحدث عن علامات ظهور المهدي طبع في كتاب مستقل - مع بعض الاختلافات - باسم مؤلف آخر هو"فارس فقيه"عن دار النشر ذاتها في (24) صفحة. ووزع بشكل كثيف في لبنان أثناء الصراع الإسرائيلي مع حزب الله الأخير!!