فهرس الكتاب

الصفحة 4575 من 7490

…تقول وبثقة:"لم نغلق باب المحل ليلة واحدة طيلة الحرب. بقينا هنا صامدين، ولم نهرب. ومنذ أول يوم أخبرت الصبايا العاملات في المحل، أنهن حرات، من تريد البقاء تبقى، ومن تريد الفرار، فلن أمنعها"، مضيفة:"بقيت صبية واحدة معي، فيما 3 أخريات هربن إلى سورية. ومع أن صبية واحدة لا يمكنها تغطية حاجة جميع الزبائن، إلا أنها بقيت تعمل طيلة الوقت، ولم تتخلف يومًا واحدًا. الآن باقي الصبايا عدن من سورية. بعضهن عملن هنالك طوال الفترة السابقة، والبعض جلسن دون عمل".

…الزبائن بدورهم، كيف كانت أحوالهم، وهل كان بالأصل ثمة زبائن تجيء للمحل؟

…تجيبك رندا"في أول أسبوع كان القلق يسود الجميع، ولذا كانت الزبائن قليلة جدًا."

…لكن وبعد الأسبوع الأول، والعشرة الأيام الأولى، بدأت الحركة تعود تدريجيًا، وكنا في أسوأ الأحوال نستقبل 5 زبائن يوميًا، وأحيانا يصلون إلى 10، وهو رقم مقبول في مثل هذا الوضع". …"

…كان السهارى، يجيئون إلى المكان لينسوا جو الحرب ويخرجوا منه، وكان يُلحظ على بعضهم أنه كان يحتسي من الكحول، ضعف الكمية التي كان يحتسيها سابقا. فمن كان يشرب 3 كاسات من الوسكي، صار يحتسي 5 أو 6 كاسات، لأن الألم كان لدى بعضهم لا صبر عليه.

…تروي رندا عن أحد الزبائن"أتانا في إحدى الليالي رجلُ (ختيار) ، وحاله النفسية صعبة، علمنا منه أنه فقد (3) من أقاربه في القصف الإسرائيلي الأخير، وكان يبكي. صرنا نواسيه ونصبره، ونقول له أنهم ذهبوا للجنة، وأنهم شهداء عند ربهم. إلى أن هدأ قليلا، وبدأ يتمالك نفسه".…

…كثير من الزبائن -على قلتهم- كانوا يقضون الوقت في النقاش السياسي حول الأوضاع الراهنة، بين مؤيد ومعترض، وحانق، وشاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت