…الموقف السياسي لرندا، ومعها الصبية مايا، كان داعما للمقاومة، ومؤازرا لها"نحنا مع المقاومة، واللي قامت بيه شي منيح، وبيرفع الرأس"، معللة موقفها هذا، بقولها"ليش بيكون من حق إسرائيل أن تقصف، وتهدم البيوت، وتقتل النساء والأطفال، ونحنا ما بيكون من حقنا أن ندافع عن أنفسنا. المقاومة وقفت لإسرائيل بالمرصاد". خطابات السيد حسن نصر الله، كانت تتابعها رندا على التلفزيون، وفي حال انقطاع الكهرباء، كانت تستمع لها عبر الراديو، شاعرة بـ"مسئولية تجاه ما يقوله السيد، وكنت أبكي أحيانا واني بسمعه، ويوقف شعر بدني".
…مايا هي الأخرى، كانت على درب"معلمتها"، فعندما سألناها عن السيد نصر الله أجابت،"السيد تاج راسنا وأكثر، ونحنا فدا السيد".
…عبارة تسمعها من كثير من جمهور"المقاومة"، على اختلاف طبقاته وتوجهاته المذهبية والمناطقية، لكن، هذه المرة لها وقعها الخاص، كونها صادرة من فتاة ليل، ولذا سيكون لها أكثر من تفسير. البعضُ سيرى فيها إهانة للسيد نصر الله، وكأنك تدنسه بذكر اسمه على لسان"عاهرة". وآخرين سيستخدمونها للغمز والسخرية، شامتين من نصر الله لامتداح"داعرة"له، وكل هذه التفسيرات لا تعني شيئًا لمايا، لأنها"لي مطلق الحرية أن أقول رأيي وبكل صراحة. فنحن في بلد ديموقراطي، وليس من حق أحد أن يصادر رأيي"، متسائلة في ذات الوقت"من يستهجنون أن يكون لي رأي سياسي، أليسوا بشرا مثلي مثلهم. هل يجوز لهم أن يسهروا، ويسكروا، ويعربدوا، ويناموا مع الصبايا، ويخرجون من عندنا ليكون لهم الحق وحدهم في الكلام، فيما نحن ممنوع علينا! مهنتي شي، والسيد شيء ثاني. وما بيعني إني عملت خطأ إني ما بكون لي رأي وموقف".