فهرس الكتاب

الصفحة 4584 من 7490

وقد اختلف الناس في العراق وخارج العراق في أمر الصرخي، وراح البعض منهم ينسج حوله القصص والأساطير، فهو حاضر مرة، وغائب مرة أخرى، وقد يكون في مرة إنسانا من عامة الناس، وفي أخرى رجلا تكشف أمامه الغيوب، ويطلع على ما في العقول والقلوب، يقابل إمام هذا الزمان، وينقل عن آخر مات قبل ألوف السنين، فهو قد توزع بين الناس بصور عديدة، وأحيط بضباب من الغموض ويروج البعض أن ظهور"الصرخي"ما هو إلا تمهيد لظهور الإمام المهدي المنتظر.

وأما لقبه الصرخي فلا يعدو كونه نسبة إلى مدينة إيرانية تقع على مقربة من خراسان، وتدعي سُرخ"بضم السين"، وعند العرب كثيرًا ما تبدل السين صادا، فنقول: سراط المستقيم، مثلما نقول: صراط المستقيم، وعلى هذا أبدل حرف السين المضمومة في كلمة: سُرخ إلى صاد، ثم نسب السيد محمود إليها بياء النسب المشددة، فصار الصرخي، وسُرخ في الفارسية تعني اللون الأحمر، وهو في هذا الإبدال لا يختلف عن الإبدال الذي لحق لقب وزير داخلية حكومة إبراهيم الجعفري، بيان جبر صولاغ، فأصل كلمة صولاغ في اللغة الفارسية هو سُولاغ بضم السين كذلك، ومعناها: الثقب في الفصيح، والزرف في لغة العامة من أهل العراق، وحين انتقلت تلك الكلمة إلى اللسان العربي صارات: صولاغ وعلى أساس من هذا فقد يكون السيد محمود الصرخي إيراني الأصل ووجد له مكانا يصول فيه ويجول في عراق العهد الأميركي.

وتنقل عن تصرفات الصرخي حكايات غريبة عن ظهور الإمام المنتظر ومرافقة الصرخي له يوميا والتعايش معه وينقل عنه أقوالا وأفعالا تجد من يصدقها من البسطاء، رغم عدم عقلانيتها وعدم اتفاقها مع كل ما تذكره كتب الشيعة عن ظهور الإمام المنتظر لقيادة الأمة الإسلامية في أخر الزمان... وحسب الصرخي فإن المهدي في ضيافته لا يتناول طعامه إلا بعد إحضار طعام الإمام ولا يحتسي قدح الشاي إلا بعد أن يقدم القدح الأول للإمام الذي تصدر مجلسه ولا يراه إلى الصرخي..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت