فهرس الكتاب

الصفحة 4585 من 7490

وتطول الحكايات والغريب أن هنالك من يصدقها من عامة الناس التي سئمت الحياة وهي بانتظار المعجزة التي قرّب موعدها الصرخي ولا تذعن للمراجع الكبار الذين يعتقدون أن ما جاء به الصرخي ما هو إلا بدعة لتشويه سمعة المذهب الشيعي.. ويبقى الشارع العراقي مصدرا لكل ما هو غريب يصدقه الجهلة القادرون على سحق مفكري وعلماء البلاد بالإقدام في لحظة واحدة في غياب القانون واستمالة رجال الأمن المنتمين لعالم الغيبيات والانحيازات المذهبية التي لا تعترف بالقانون والدستور!.

حكاية الصدر ..

كيف تحولت التيارات الأصولية في العراق إلى ظاهرة حكم طائفي لن يتزحزح؟

عادل بن زيد الطريفي

(جريدة الرياض 6/9/2006)

…فوجئ المصلّون في بغداد أثناء استماعهم لأول خطبة جمعة بعد سقوط نظام صدام حسين بالخطيب يلقي على مسامعهم فتوى غريبة تقول لهم: بأن بمقدورهم الاحتفاظ بأي شيء سرقوه أو نهبوه من مقرات حزب البعث، أو الوزارات الحكومية لأن المال هو مال الشعب وليس للحكومة فيه شيء ..

…هذه الفتوى التي باتت تعرف اليوم بفتوى"الحواسم"أصدرها السيد مقتدى الصدر، وقد صدمت بعض المصلين فغادروا المسجد مذعورين من هذه الفتوى التي تجوّز السرقة، أما البعض الآخر من الجهلة واللصوص وقطاع الطريق فخرجوا سريعًا من المسجد أيضًا ليلحقوا بما تبقى من أملاك الدولة بغية سرقته قبل الآخرين .. تلك الحادثة قدمت مقتدى الصدر لكثير من جمهور الطائفة الشيعية في العراق، وكانت فتواه تلك من أولى وسائل الاتصال التي اختارها ليخطب بها ودّ أبناء الطائفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت