فهرس الكتاب

الصفحة 4587 من 7490

…أما تقرير مركز الأزمات الدولية الأخير (يوليو 2006) فحمل عنوان"مقتدى الصدر: عنصر تخريب أم استقرار؟"، ويكشف التقرير عن أهمية كبيرة تمثلها ظاهرة الصدر، فقد أصبح بوسعه أن يمنح الحكومة بركته، أو يعمل على تقويضها وتعطليها، وقد أدى تعنته في ترشيح الجعفري إلى تأخير الإعلان عن الحكومة لفترة خمسة أشهر، بينما واجه مساعي المالكي لعزل أعضاء الوزارة الصدريين إلى مواجهة مسلحة بالديوانية.

إن لظاهرة مقتدى الصدر ثلاثة ملامح مهمة:

…- فهي تمثل ثورة أصولية شيعية متطرفة في مقابل الحوزة التقليدية النجفية التي كانت تاريخيًا بعيدة بشكل نسبي عن التدخل في الشؤون السياسية للعراق.

…-وتعكس المواجهات المسلحة نزاعا حول زعامة البيت الشيعي الداخلي، وهو نزاع ذو طابع جهوي بين العائلات الدينية الشهيرة في النجف.

…-وأخيرًا، تمثل ظاهرة مقتدى صراعا شيعيا طبقيا بين طائفة المهمشين والفقراء والقبائل المعدمة، وطبقة العائلات الشيعية المتعلمة والغنية والقبائل النافذة، وطبقة رجال البازار الذين يمولون الحوزة التقليدية.

وحتى يمكن فهم ظاهرة مقتدى الصدر لا بد من فهم دور الحوزة الدينية، والمرجعية الطائفية في الفكر السياسي الشيعي ليس في العراق وحده، بل وفي إيران وبقية بلدان العالم الإسلامي. يضاف إلى هذا، فهم الدور المحوري والرئيسي الذي تلعبه العائلات الدينية الشهيرة في توجيه الطائفة اجتماعيًا وسياسيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت