فهرس الكتاب

الصفحة 4606 من 7490

كان آية الله بهشتي نموذج التيار الثاني بعد الإمام، وداخل صفوف هذين التيارين وجد أفراد لم يؤمنوا بالثورة ووقفوا في مواجهتها فتم استبعادهم، ووجود هذه الأفكار المتضاربة كان يؤدي إلى ظهور صدامات، وشيئًا فشيئًا انتقلت تلك الصدامات إلى الأوساط التنفيذية في الدولة وعبر أصحابها عن أنفسهم في القضايا السياسية والاقتصادية بل والاجتماعية أيضًا، استمرت هذه الصدامات حتى انتخابات المجلس الثالث، في هذه المرحلة كان زمام التيار التقدمي بيد السيد أحمد الخميني وكان يحافظ على ربط التقدميين بالإمام ويدير تلك العلاقة.

وفي الدورة الانتخابية الثالثة لمجلس الشورى الإسلامي ظهر الخلاف جليا واضحًا، وكان السبب وراء ذلك أن روحانيت مبارز قدمت قائمة انتخابية لم تضع فيها أي فرد من التيار التقدمي لرجال الدين، ولو كانت هذه المسألة قد استمرت لاستولى التقليديون بشكل فعلي على السلطة والنفوذ والإدارة.

× هل هذا يعني أن سلطة ونفوذ التقليديين كانت تتوحد داخل إطار النظام؟

ـ لم تكن تتوحد وإنما كانت تقوى وتتدعم، وكان الإمام وأفراد آخرون يقفون في مواجهة هذا الأمر، على الرغم من وجود خلافات داخل الحكومة نفسها، لكن المهم في تلك المرحلة أن التيار المتحجر لم يحصل على إدارة كل مؤسسات الثورة، ولو أن هذا الأمر حدث لدفعت الثورة ثمن باهظًا. في ذلك الوقت كانت روحانيت مبارز أقوى التنظيمات السياسية، لذلك السبب شكل مجموعة من أصدقاء، الإمام الذين لهم تاريخ نضالي طويل وكان لهم دور رئيسي في الثورة بالوقوف أمام الفكر التقليدي، وكانوا حلقة أولية للدفاع عن الفكر التقدمي، وكان رمانة الميزان في تلك الحلقة السيد أحمد الخميني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت