فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن التطورات التي نشأت نتيجة للفتنة في لبنان، وتكوين التنظيمات والميليشيات المسلحة والحرب الأهلية، أخرجت المجلس من الحياة الفاعلة اليومية في المجال السياسي. لم يعد هناك للمؤسسة دور سياسي. انحصر الدور السياسي برئاسة المجلس وتحديدًا بالإمام السيد موسى الصدر. وأعتقد أنه أدرك، كما أدركتُ، أن هذه المؤسسة الأهلية المدنية للمسلمين الشيعة، في الظروف التي نشأت، لم تعد ذات فاعلية تذكر في تكييف الرأي العام، وفي التأثير على القرارات وعلى الاتجاهات العامة. نعم، بقي شعار حقوق الطائفة سائدًا، ولكن دون جدوى تذكر.
وفي هذه المرحلة اتجه الإمام موسى الصدر، واتجه العمل العام، نحو القضايا اللبنانية والعربية العامة: القضية الفلسطينية والمقاومة من جهة، وإصلاح النظام السياسي برمته من جهة أخرى. وانخرط المجلس، إلى جانب الحركة المطلبية الشيعية، في الحركة المطلبية اللبنانية العامة: إصلاح النظام السياسي كما قلنا، قضية عروبة لبنان، وعلاقات لبنان العربية، ومسؤولية لبنان عن تحرير فلسطين، وما إلى ذلك، وقضايا الحريات والديموقراطية والتمثيل وصحة التمثيل، وكل الشعارات التي كانت تتداول، ومن أهمها شأنا كان (شعار) إلغاء نظام الطائفية السياسية. وانشغل، الإمام موسى وأنا وبعض الأخوة الخواص في مكتب المجلس، بوضع صيغ إصلاحية للنظام السياسي، ووضعت عدة صيغ كان أبرزها وأنضجها صيغة ما نسميه"صيغة 1977"التي أرسينا فيها المبدأ الأساس والأهم ـ فيما أعتقد ـ في تاريخ لبنان السياسي، وهو أن"لبنان وطن نهائي لجميع بنيه"لقطع دابر أية مخاوف مسيحية من قضايا الذوبان والاندماج.