فهرس الكتاب

الصفحة 4672 من 7490

هذا المبدأ هو من المبادئ التي يدين بها لبنان وشعب لبنان للفكر اللبناني الشيعي ولمؤسسة"المجلس الإسلامي الأعلى". والحقيقة أن هذا المبدأ وضع ليس فقط استجابة وترضية للمسيحيين، بل كان ضرورة فيما نعي ـ ولا أزال أعتقد بذلك إلى الآن ـ ضرورة للاجتماع اللبناني ولبقاء كيان لبنان، ليس لمصلحة لبنان وشعبه فقط، وإنما لمصلحة العالم العربي في كثير من الأبعاد، حتى لمصلحة جوانب كثيرة من العالم الإسلامي، ونحن نمر في حقبة تاريخية مفصلية تتعلق بقضايا التنوع والتعددية السياسية وما إلى ذلك، بالإضافة إلى النظر إلى ضرورة وجود وفاعلية المسيحيين في لبنان.

الفاعلية المسيحية في لبنان والشرق:

من الوصايا الأساسية التي أركز عليها بالنسبة إلى المسلمين اللبنانيين، بالنسبة إلى العرب جميعًا، هي الحرص الكامل التام على ضرورة وجود وفاعلية المسيحيين في لبنان، وعلى تكاملهم وعلى شعورهم بالانتماء الكامل والرضى الكامل، وعلى عدم أي شعور بالإحباط، أو بالحرمان، أو بالنقص، أو بالانتقاص، أو بالخوف على المستقبل، وما إلى ذلك. وهذه الرؤية ليست قائمة على المجاملة وعلى الحس الإنساني فقط، وإنما هي قائمة على حقائق موضوعية أساسية لا بد من مراعاتها.

وينسحب على هذه القضية التي بدأت تثير قلقًا متزايدًا في الأوساط المسيحية العربية والأجنبية، وهي وجود المسيحية في الشرق، وحضور المسيحية في الشرق. وأنا أرى أن من مسؤولية العرب والمسلمين أن يشجعوا كل الوسائل التي تجعل المسيحية في الشرق تستعيد كامل حضورها وفاعليتها ودورها في صنع القرارات، وفي تسيير حركة التاريخ، وأن تكون هناك شراكة كاملة في هذا الشأن بين المسلمين والمسيحيين في كل أوطانهم وفي كل مجتمعاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت