فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خلال السنوات الثلاث الماضية، كان عند الشيعة استعدادًا كبيرًا للمشاركة في العملية السياسية ومقاومة استفزازات السنة وتمردهم، وذلك لأن الشيعة اعتقدوا بأن تأييد السياسة الأمريكية سوف يخدم مصالحهم. لكن إذا وجد الشيعة أن واشنطن أصبحت أكثر تلهفًا لشراء تعاون السنة على حسابهم فإن الشيعة سيكونون على استعداد لإعطاء ظهورهم للعملية السياسية، ومثل هذا التطور قد يفرز انتفاضة شيعية وفي هذا الإطار فإن الشيعة ليسوا بحاجة إلى السلاح للضغط على الولايات المتحدة، وذلك استنادًا إلى أعدادهم الكبيرة، فالشيعة قادرون من خلال استغلال تفوقهم العددي على تغيير التوازن السياسي في داخل العراق.
ففي يناير 2004 قام آية الله السيد علي السيستاني بحشد مئات الآلاف من الشيعة في مظاهرات ضخمة استمرت خمسة أيام وذلك احتجاجًا على الخطط الأمريكية الرامية إلى إسناد الانتخابات ما بعد صدام إلى نظام مؤتمر تحضيري. وقبل هذه الظاهرات دعا السيستاني حشود الشيعة إلى الاحتجاج على قصف ضريح الإمام العسكري. وكان هدف السيستاني من هذا كله هو أن تعي الحكومة الأمريكية القوة التي عليها التيار الشيعي في العراق، ومن خلال ممارسة نفوذها بين الشيعة في جنوب العراق يمكن لطهران أن تساعد على المحافظة على النظام الراهن بينما تظل المفاوضات الدستورية مستمرة، ويمكن أيضًا لإيران أن تضمن استمرار التنافس بين الأطراف الشيعية المختلفة مثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وقوات الصدر وذلك دون خروج هذا التنافس عن السيطرة الإيرانية.
كما يمكن لإيران أيضًا أن تعمل على الإبقاء على الهدوء في جنوب العراق بين الشيعة بشرط أن يكون لها دور حاسم في تحقيق هذا الهدف، لأن هذا الدور سوف يساعدها على مخاطبة الحاجات العراقية وإعادة بناء العراق بالإضافة إلى دعم الحكومة المركزية في بغداد.