زعم أتباع هذه الطريقة لشيخهم الشاذلي وشيوخهم الآخرين كرامات تفوق الخيال، كما هي عادة جميع فرق التصوف: فقد زعموا أن الذين يتبعون هذه الطريقة لا يدخلون النار، مستندين إلى قول الشاذلي:"أعطيت سجلًا مدّ البصر، فيه أصحابي وأصحاب أصحابي إلى يوم القيامة عتقاء من النار".
ومما نسبوه لشيخهم من الكرامات، أن كبير قضاة تونس ابن البراء كان مخالفًا للشاذلي، وقد شكاه إلى حاكمها، لكن الحاكم لم يمس الشاذلي بسوء، إلاّ أنه منعه من الخروج، وما أن منعه إلاّ وماتت جاريته في ذاك الوقت، ثم احترق البيت دون أن يشعروا، فعلم الحاكم أنه أصيب من قبل هذا الولي المزعوم. وبعد أن أورد الكرامة السابقة، يبدي الشيخ إحسان إلهي ظهير استغرابه لأن القاضي ابن البراء لم يصب بسوء، رغم أنه هو الذي عادى الشاذلي!! كما زعموا أنهم أعطوا ثلاثًا لم تحصل لمن قبلهم، ولا لمن بعدهم:
الأولى: أنهم مختارون في اللوح المحفوظ.
الثانية: إن المجذوب منهم يرجع إلى الصحو.
الثالثة: إن القطب منهم إلى يوم القيامة. وهذه تشترك بها جميع الطرق الصوفية.
وزعم ابو العباس المرسي أن الله عز وجل أطلعه على الملائكة ساجدة لآدم عليه السلام فأخذ قسطه من ذلك ثم أنشد يقول:
ذاب رسمي وصح صدق فنائي……وتجلت للسر شمس سمائي
و تنزّلت في العوالم أبدي……ما انطوى في الصفات بعد صفائي
ومن الكرامات المنسوبة للسكندري أن رجلًا من تلامذته حج فرأى الشيخ في المطاف وخلف المقام وفي المسعى وفي عرفة. فلما رجع سأل عن الشيخ هل خرج من البلد في غيبته في الحج فقالوا لا ، فدخل وسلم على الشيخ فقال له: من رأيت في الحج في سفرتك هذه من الرجال؟ فقال الرجل يا سيدي رأيتك. فتبسم وقال: الرجل الكبير يملأ الكون.