ويقول اللواء أبو تيسير الضابط في الجيش العراقي السابق وأحد قيادي المقاومة العراقية إن أغلب الضباط السابقين أخذت مقاومتهم طابعًا دينيًا سلفيا أكثر من كونه طابعًا دفاعيًا وطنيًا. كما أن أغلب الضباط الشيعة السابقين الذين شاركوا في سقوط بغداد وتآمروا على البلاد عبر هروبهم من ساحة المعركة هم اليوم ضباط في الجيش العراقي الحالي وجزء منهم تولى مناصب كبيرة، أما الضباط السنة فإما استشهدوا خلال معركة بغداد أو انضموا للمقاومة أو سافروا خارج العراق.
وطبقًا لتقرير جمعية المحاربين القدامى فإن ثلاثة ألاف طيار تم اغتيالهم، وذكر في التقرير أنه تمت تصفيتهم لأغراض سياسية من أطراف خارجية، ويقول اللواء أكرم الشايب إن جميعهم قتلوا على يد مسلحي فيلق بدر الذراع العسكرية للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم.
صعود الشيعة
وحاليا تسعى إيران لاستغلال الظروف السياسية وتحقيق أكبر قدر من الانتشار والمكاسب الإقليمية للوصول إلى الهدف النهائي وهو السيطرة العقائدية والسياسية على المنطقة، وصعود الشيعة في المنطقة العربية، أصبح واقعًا لا يمكن إنكاره، فالشيعة: في حالة نادرة منذ قرون، يعيشون حالة صعود في كثير من الجوانب، صعود فكري وسياسي واقتصادي، واستطاعت إيران أن تمد نفوذها إلى منطقة عربية جديدة سنية وليست شيعية وهي فلسطين عن طريق دعمها لحكومة حماس ودخولها كطرف مؤثر على الأحداث داخل فلسطين، خاصة بعد أن انحازت حماس لوجهة النظر الإيرانية ورفضت طلبات الوساطة العربية لإطلاق سراح الأسير الإسرائيلي.