ففي مقابلة أجراها راديو مونت كارلو مع وزير الخارجية الإيراني أكد الوزير أن كل بلاد الخليج تشكل تاريخيا جزءًا من الأراضي الإيرانية!، ولم يكن ذلك زلة لسان، فقد كررها حسن روحاني مسئول الملف النووي السابق، حيث ذكر في مؤتمر الملف صحفي بإيران أن البحرين جزء لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية، وهي تشكل الإقليم الرابع عشر في إيران بموجب الدستور الجديد، وأن الشاه المخلوع تنازل للعراق عن مناطق شاسعة جنوبي إيران بموجب اتفاق الجزائر 1975.
ولا ننسى أيضًا أنه في عام 2004 طالبت إيران قطر بتقليل معدل استغلالها لاحتياطيات حقل الشمال وحقل بارس الشمالي التي تشترك فيه الدولتان، محذرة إياها من أنها قد تلجأ لطرق ووسائل أخرى لحل القضية، هذا بالإضافة إلى احتلالها الجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى منذ عام 1971 ورفضها الدائم حل القضية عبر المحكمة الدولية، لأن إيران تعلم قبل غيرها أن المحكمة الدولية سوف تحكم لصالح الإمارات.
ويشير تقرير الكونجرس الأمريكي إلى أن العراق الموحد والقوي كان يقف حائلا دون تحقيق الرغبة الإيرانية، لذلك فإن إيران حاولت عبر تاريخها الطويل السيطرة على العراق، وفي جميع الاتفاقيات التي تنهي التوتر القائم بين العراق وإيران، منذ الحرب العالمية الأولى، مثل اتفاقيات أرضروم وما تلاها.
كانت إيران تقضم جزءا من الإقليم العراقي من سهل شهرزور، الذي يعد امتدادا لمنطقة السليمانية بشمال العراق، وحتى حوض نهر الكارون ومنطقة عربستان (خوزستان) والمحمرة (خرمشهر) ، مقابل البصرة الجنوبية، وحتى اتفاقيات مجرى شط العرب عام 1975 التي وقعها شاه إيران مع نائب الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين.