فهرس الكتاب

الصفحة 5008 من 7490

ويعتبر العراق الجغرافي ذا بعد استراتيجي وحيوي بالنسبة لإيران التي ينقصها القرب الجغرافي البري من منطقة الخليج الغنية بالبترول، وبالتالي فإن بسط سيطرتها على البر في الجنوب العراقي يقرب نفوذها وتأثيرها من أبواب الخليج.

وتقوم الإستراتيجية الإيرانية في العراق اليوم على هدف أساسي، وهو ضمان عدم عودة العراق كمهدد لإيران، ويأتي هذا الهدف على رأس أولويات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ومعظم قيادات الحرس الثوري. حيث يرون أن هدوء العراق يعد هدفًا إستراتيجيًا مهما لإيران، ويرون أن العراق تحت القيادة الشيعية سيكون أكثر أمانًا لهم وذلك على اعتبار أن الدول الشيعية لا تحارب بعضها البعض، وبناءً عليه قامت إيران بزرع قوى سياسية ومخابراتية لعناصر عراقية إيرانية الأصل في الداخل ليتولوا تنفيذ السياسات الإيرانية في العراق، ووقتها لن ينفع مقعد في برلمان أو حقيبة وزارية أو منصب سيادي ولا بندقية مقاومة، إن شيعت بغداد، واتشحت الأعظمية بالسوادّ.

مشروع الإنقاذ

في ظل هذا الوضع المتأزم، أصبح إيجاد مشروع سني للإنقاذ، ضرورة ملحة وواجب الوقت المستعجل، وهذا ما تعكف على تفعيله حاليا بعض القوى السنية داخل العراق تؤيدها أطراف خارجية. لأن الواقع إذا بقي على ما هو عليه فإنه بحسب تقديرات هذه القوى سيتم تشييع بغداد فيما بين 6ـ 12 شهرا، والمشروع يراعى ما يلي:

2…تعزيز روح الفريق الواحد في العمل بآليات تكاملية، يتمخض عنها جبهة إنقاذ سنية موحدة وفق مشروع واضح المعالم واقعي واضح الأطراف ومحدد الرؤى.

3…إيجاد تنسيق عال، وتحقيق قدر من التجانس في الرؤى بين الفصائل المسلحة، وتعاون ميداني مشترك، وبالتالي توظيف قوى البندقية في خدمة الشق السياسي في جبهة الإنقاذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت