فهرس الكتاب

الصفحة 5010 من 7490

"يتملكك شعور بالاسترخاء الشديد .. .إنه شعور طيب، كأن روحك تحلق عاليا، تشعر بأنك خرجت من جسدك،"هذا ما يشعر به"ماهسا"ذو الـ22 عامًا. ويؤمن ماهسا بأن التمايل أو الرقص على مثل ذلك النوع من الموسيقى قد يفتح طريقا للاتصال بالله. وهؤلاء هم مسلمون شيعة، مثل الأغلبية العظمى من الإيرانيين، غير أنهم يعتبرون أنفسهم من أتباع الطرق الصوفية.

جوهر الأديان:

ويؤمن الصوفية بأن كل الأديان تنضوي في جوهرها على نفس الحقيقة وبأن الله هو الحقيقة الوحيدة فوق الوجود. ويؤمنون كذلك بان أي إنسان، رجلا كان أو امرأة، يمكنه، إن أخلص الجهد، أن يتوصل إلى رابطة روحية مع الله. ويقول الصوفية الإيرانيون إن الطرق الصوفية قد انتشرت سريعا في طول إيران وعرضها خلال السنوات الأخيرة.

ولا تتوافر إحصاءات رسمية، ولكن عددهم يتراوح بين 2 إلى 5 ملايين حسبما يقول"حشمت الله رياضي"، وهو أستاذ سابق للفلسفة والأديان في إيران. ويضيف أن عددهم لم يزد عن 100 ألف قبيل الثورة الإسلامية في البلاد عام 1979.

ويزعم كذلك أن إيران اليوم تضم أكبر عدد لأتباع الطرق الصوفية في الشرق الأوسط.

وأن المئات من الشباب الإيراني يتصوفون يومًا بعد آخر.

يؤمن الصوفيون بأن التمايل أو الرقص على أنواع من الموسيقى قد يفتح طريقًا للاتصال بالله

ويقول البعض إنهم يرون في الصوفية منظورا جديدا للدين بينما يضيف آخرون أن جلسات التصوف تمتعهم وتفتح الباب لإنشاء علاقات قوية فيما بينهم . يقول"أشكان"وهو عضو يبلغ 20 عاما في جماعة صوفية إيرانية تسمى رابطة العالم الجديد إن الصوفية لا تعاني من القيود الدينية الصارمة.

مشاحنات:

ويقول الصوفيون إن الانتشار الواسع لبعض الطرق الصوفية قد ولد مشاحنات مع بعض عناصر الحكومة. واندلعت مصادمات عنيفة هذا العام بعد قرار السلطات إغلاق مسجد للصوفية في مدينة قم المقدسة في إيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت