وضع حكام الجمهورية الإسلامية الإيرانية خطة طويلة الأجل لتصفية الوجود السني في إيران في مدة لا تتعدى الخمسين عاما وذلك من خلال الترحيل القصري أو التحول المذهبي عن مذهب أهل السنة والجماعة إلى التشيع أو القتل والإعدام، وتفاصيل خطة تفريغ إيران من أهل السنة ذكرها المعارض الإيراني محسن ميرى، وذكر أيضا لـ"الوطن العربي"حقائق جديدة عما اسماه بالإجرام الرسمي المنظم ضد أهل السنة من الإيرانيين.
يروي محسن في البداية أن بعض المسئولين الحكوميين جاءوا إلى آية الله المدرس، وهو أحد مراجع الشيعة البارزين، يشكون له سوء تصرفات بعض المعممين وسرقاتهم، فرد عليهم قائلًا لا تقولوا معم يسرق، بل قولوا حرامي يلبس عمامة! وهذا المثل أصبح ينطبق على الحاكمين اليوم في إيران. هكذا اخبرني صديقي السني الذي يسكن مدينة الأهواز، وهنا تستحضرني كلمة لأحد السياسيين الإيرانيين قال فيها"عندما كنا نُظلم في عهد الشاه كنا نلتجئ إلى رجل الدين لكن اليوم أصبحنا نُظلم من قبل رجل الدين فإلى من نلجأ"؟
وقد تعددت في الفترة الأخيرة الأحكام القضائية الصادرة بحق أهل السنة، وهي في معظمها أحكام إعدام، وقد بلغ عدد الذين تم إعدامهم 115 على الأقل منذ بداية العام وفق إحصاء أجرته وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى شهادات ومعلومات صحافية كان من بينهم هؤلاء الثمانية الذين اعدموا علنا في مدينتي زهدان وايرانشهر في جنوب شرق إيران، ففي مدينة زهدان اعدم شنقا ستة رجال ينتمون إلى مجموعة سنية، وذكرت وكالة الأنبياء الإيرانية أن رجلين آخرين اعدما شنقا في ايرانشهر لإدانتهما بتهمة اغتيال أحد مرافقي الرئيس محمود أحمدي نجاد! وتدلل الوثائق المتاحة على أن الخطة الإيرانية تستهدف هؤلاء الذين يقطنون محافظتي سبيستان ـ بلوشتان وكرمان في جنوب شرق إيران والذين يشكلون أقليات كبيرة في المناطق الحدودية مع باكستان وأفغانستان والعراق.