وتابع"الطائفة محمية من خلال محبة الشعب لبعضه. مفتي الجمهورية أحمد حسون له شعبية كبيرة بين العلويين وغيرهم، وأقص عليك هذه الطرفة التي تبين موقفه: سألوه على أي مذهب تفتي فقال على الذي ييسر مصلحة المواطن. ولدينا مثلا في مديرية الأوقاف السني والعلوي جنبا إلى جنب ولا فرق بينهما."
الطائفة محمية ليس من خلال الشيعة ولكن من خلال حضورها الاجتماعي والعلمي والذي كان غائبا على مدار 400 سنة والنظام سمح بإدخال الرؤية المعرفية وتقويتها عند هذه الطائفة فصار عندنا أطباء ومهندسون مشاركون في الحياة، ولا توجد عندنا طائفية. أنا الآن أسكن في حي الزقزقانية، في اللاذقية، ولدي حوالي 20 جارا بين السني والمسيحي وأتوا في عيد الفطر وعيّدنا في الجامع .
ما بين الشيعة والعلويين ..
ولكن ما هو موقف علماء العلويين إزاء من يعلن تشيعه من أبناء الطائفة- سألت"العربية.نت"الشيخ غزال الذي رد قائلا: هناك بعض الخصوصيات بين الفريقين أي العلويين والشيعة؛ فنحن العلويين مثلا لا نأخذ بولاية الفقيه التي يأخذ بها الشيعة، فضلا عن بعض الخصوصيات في قضية تحديد المرجعية من حيث متى ينتخب المرجع فهذه غير موجودة عندنا، أي حجة الإسلام والمسلمين وآية الله العظمى ثم المرجع ثم الإمام غير موجودة، ثالثا مصادر التشريع عند العلويين أوسع وأشمل؛ فهناك هامش كبير لتجديد الثقافة الإسلامية قد لا تكون موجودة عند غيرهم، ومنها قضية العلاقة والحوار مع الآخر حيث أنه عندنا لا مقدسات في الحوار.
واستطرد:"الشخص الذي يعلن تركه للمذهب العلوي وانضمامه للمذهب الشيعي يتخلى عن بعض هذه الخصوصيات، لكن لا يتحرك كثيرا في فكره ومذهبه، لأن الأشياء التي طرحتها لا تتعلق بالأمور العقدية وإنما تتعلق بالممارسة وتطوير هذه العقيدة، لأنه بالنتيجة سلوك الإنسان هو نتيجة الثقافة وليس الثقافة نفسها. وخلافنا مع الشيعة هو في ممارسة وتطبيق العقيدة الواحدة".