للشيعة العراقية باع طويل في المد والنشاط الشيعي في درعا وقد وفدوا إلى درعا منذ سنوات وقبل سقوط بغداد وكان لزعيمهم أبي جعفر العراقي الحضور القوي والمتميز .. قلما يخلو يوم دون أن يوزع مئات الكتب في أرجاء المحافظة وكلها تدعو إلى ضرورة الالتفاف حول المرجعية المنبثقة من الأئمة والانقياد لها .تأثر بدعوته كثير من الناس وخاصة أنه كان يفتش على من كانت جذوره شيعية ويدعوه لإظهار تشيعه علنًا دون خوف وكان يردد دائمًا على المنبر يجب أن نظهر ودعوتنا أصبحت علنية .
لم يكن في المحافظة أي حسينية على الإطلاق بل كان ممن ينتسب إلى الشيعة ويستعمل أسلوب التقية يصلي في بيوت الله مع أهل السنة والجماعة ، حتى بدأت دعوة الشيعة تظهر فكانت أول حسينية بنيت في مدينة درعا حي المطار مجاورة لمسجدين من مساجد أهل السنة تمامًا ، وهذه الحسينية تم بناؤها بشكل سريع جدًا حضر افتتاحها السيد حسين فضل الله من لبنان وعدد كبير من حكومة البعث وطلاب العلم من أهل السنة الذين غرر بهم ولا يعرفون حقيقة الشيعة وقد أكرمهم الشيعة .
هناك أيضًاحسينية في مدينة بصرى الشام. في الشيخ مسكين أقاموا حسينية تكاد تطابق الحسينية الموجودة في مدينة درعا نشاطًا وقوة، والقائم عليها هناك رجل من العراق يعتبر هو السيد الآن والمرجعية يدعى ( أبو منتظر ) ، وهذه الحسينية عندما كانت تبنى حرص الشيعة أن لا يعمل فيها إلا من ينتمي للشيعة فقط، وهي مجهزة تجهيزًا لا يقل روعة وإتقانًا عن الحسينية في درعا وخاصة القسم المتعلق بالأطفال .
أما الحسينية التي أقاموها في بلدة المليحة الغربية بجوار المسجد تمامًا حتى أن المسافة بينهما لا تتجاوز المائة متر فقط ، وأهالي المليحة عددهم حوالي 5000 نسمة.