فهرس الكتاب

الصفحة 5044 من 7490

أثار التصريح المفاجئ لزعيم جيش المهدي مقتدى الصدر الذي ألقاه في مسجد الكوفة يوم 12-4-2004 في كونه اليد الضاربة لحزب الله اللبناني في العراق تساؤلات عديدة لدى قطاعات واسعة من الخبراء و المحللين و المتابعين عن دوافع هذه الرسالة التي أرسلها الصدر لحزب الله آنذاك و تراوحت التساؤلات وقتها بين:

1…هل هي عرض للتعاون مع الحزب أم رسالة إلى إيران الراعي الرسمي له مفادها أننا في خدمتكم؟

2…هل هي مزايدة سياسية و تصريحات غوغائية؟

3…أم أنها رسالة جوابية عن اتصالات جرت بين حركة مقتدى الصدر و حزب الله؟

4…أم أنها حماقة غايتها استفزاز الجميع بما في ذلك قوات التحالف وتجميل صورة حركته لدى جهات إقليمية؟

لم نحصل على جواب واضح و حاسم بشأن هذا التصريح و اضطررنا للانتظار, إذ أنّ الفضائح و الأسرار لا تكشف عادة فورا, بل تحتاج لفترة ليست بقليلة من الزمان و الوقت.

في 27-7-2006 , قام عضو التيار الصدري و جيش المهدي بالإعلان عن تشكيل مجموعة من 1500 مقاتل للذهاب إلى لبنان دون أن يوضّح لنا مهمتهم هناك. و لم ننتظر كثيرا هذه المرّة حتى تسرّبت المعلومات الحقيقية عن الدور و الأهداف.

إذ نقلت صحيفة نيويورك تايمز بعد ثلاثة أشهر من الخبر السابق, في 28-11-2006 تقريرا مطوّلا جاء فيه أنّ حزب الله اللبناني قام بتدريب ما بين ألف و ألفين عنصر من عناصر جيش المهدي الذي يتزعّمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وقد نقلت وكالة"فرنس برس"في اليوم التالي أيضا تصريحًا استخباراتيًا يؤكّد تقرير الصحيفة, جاء فيه أن دعم حزب الله للميليشيات الشيعية العراقية و خاصة جيش المهدي سجل تقدما في نهاية العام الفائت وبداية العام, و هي الفترة ما بين التصريحين الأول و الثاني الواردين أعلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت