-منذ فترة، ونحن نتلقى بعض الرسائل الأمنية التي تحذر من ضرورة الانتباه والاحتراز، حتى حصل نوع من الرسالة الأمنية التي تلقيناها عبر قناة"المنار"؛ حيث كان هناك استضافة للوزير السابق ميشال سماحة، وبالتالي وُجّه لنا نصيحة بعدم التحرك، خاصة بعد مشاركتنا الأخيرة في تشييع جثمان الوزير بيار جميل، وكانت رسالة واضحة. نحن نعتقد أنها رسالة سياسية أمنية.
* هل تعتقد أن وراء الأزمة أيدي خارجية؟
-الواقع السياسي القائم الآن في لبنان واقع متداخل، لا يمكن أن تنظر إلى ما يجري على الساحة اللبنانية بمعزل عما يجري في المنطقة العربية، الذي يجري الآن عملية أكبر من الساحة اللبنانية، لذلك لا نعتبر أن المشكلة تكمن فقط في الثلث المعطل، أو التوازن في الحكومة. هذه القضية سبق وبُحثت في مؤتمر الحوار، وبُحثت في لقاء التشاور، وكان هناك إجماع لبناني شامل على المحكمة الدولية، وعلى انتخاب رئيس، وعلى الشعور بأزمة رئاسة الجمهورية، وعلى ضرورة النظر في قانون انتخابي جديد، كل الأمور الإصلاحية المطروحة لا تجد أن هناك تباينًا كبيرًا بين اللبنانيين حولها، لكنْ هناك كلام واتهامات متبادلة بين كلا الفريقين 14 آذار و8 آذار. فريق 14 آذار يعد أن هذا التوتير الحاصل الآن ناتج عن محور سوري إيراني، بالمقابل جماعة المعارضة يتهمون الأكثرية الحاكمة الآن، بأنها على تنسيق وتشاور مع المحور الفرنسي الأمريكي حول 1701. لا شك أن هناك متغيرًا في السياسة اللبنانية. نعترف ونقرأ الواقع السياسي كما هو. سوريا انسحبت من لبنان، وتبدلت موازين القوى السياسية في الساحة اللبنانية؛ فقد أصبح لبنان تحت مظلة القرار 1701 شئنا أم أبينا. يعني أن النفوذ الدولي تقدم على النفوذ العربي في البلد، هذا الأمر جعل هناك تحركات سياسية. نحن كنا من الداعين إلى"لبننة"الحل، إلى أن نغادر كل المواقع إلى رفض أية وصاية سواء كانت قريبة أم بعيدة لكننا نرحب بالمساعدة