إن اختيار توقيت إعدام صدام ليس خطأ، بل توقيت مدروس ومختار من قبل الجماعات الشيعية التي أرادت أن تقدم ( لأشقائها وإخوانها السنة في الدين والوطن) هدية عيد الأضحى!! وكل من لا يدرك هذا فهو جاهل ومغفل. وهي بذلك تعبر عن حقيقة موقفها من الآخرين.
إن إعدام صدام في مقر الشعبة الخامسة للاستخبارات، والمختصة بإيران تشكل رسالة لكثير من القادة العرب أن إيران لا تنسى ثأرها!!!
إن تأجيل إعدام برزان والبندر لما بعد العيد، ليكون يوم إعدام صدام يومًا مميزًا وهو يوم عيد الأضحى عند أهل السنة، يكشف بوضوح عن روح الانتقام البشعة والكره العميق التي تكنها هذه القوى الشيعية الطائفية.
لا يمكن أن تقدم الأحزاب الشيعية (العراقية) على إعدام صدام إلا بموافقة إيرانية، فهم يستأذنون إيران في كل شيء، إما تنفيذًا لعقيدة ولاية الفقيه التي يؤمن بها المجلس الأعلى وحزب الدعوة، أو لأنها المستشار والموجه لهم. لقد كان الحكيم يخرج من جلسات صياغة الدستور العراقي لإجراء مكالمة مع طهران حول الفقرات!! منها جاء الترحيب الإيراني بذلك، دون مراعاة لمشاعر حلفائها ومحبيها من السنة وخاصة الإخوان المسلمين وحركة حماس.
لقد حذر صدام قبل شنقه بلحظات من إيران وأطماعها، فهل يستفيد المخدوعون بإيران من المسلمين بنصيحة ووصية صدام لهم وهم يعتبرونه مجاهدًا بطلًا؟؟ أم سيبقون يحاولون أن"يركبون حصانين"في نفس الوقت، صدام وحزب البعث من جهه، وحزب الله وإيران من جهه أخرى؟ والحقيقة أنهم هم (الحصان المركوب) من الجهتين ، حزب البعث وحزب الله !!!
إعدام صدام رسالة شيعية وإيرانية أنه لا مجال للمصالحة والتنازل من قبلهم من أجل إنجاح المصالحة أو حصول توافق سياسي، فهل يدرك المسلمون ذلك.