المذهب الشيعي الذي حشد خلفه ملايين العرب اثر ما أنجزه حزب الله في جنوب لبنان ، تسبب حينها بحالة تصالح داخل بيت المسلمين بين المذهبين السني والشيعي ، أسقطت عداوات الحالة العراقية ، بل وقطفت إيران ذاتها إحدى ثمار انجاز حزب الله ليصبح لها وجودها المعنوي في العالم العربي ، حتى أن موجة التشيع ومصالحة الشيعة امتدت إلى دول عربية ، فالبحرين سيطر الشيعة البحرينيون على برلمانها ، وفي فلسطين ظهر بيان باسم المجلس الأعلى للشيعة الفلسطينيين في غزة ، فيما دول خليجية أخرى باتت تفكر بإدخال وزراء شيعة إلى حكوماتهم ، فيما يطل بين وقت وأخر متحدثون باسم شيعة مصر ليقولوا أن هناك مليوني شيعي مصري لا حقوق لهم ويتحدث زعيمهم باسم المجلس الأعلى لشيعة آل البيت.
وفي سوريا ولبنان يشتد قوسهم ،وفي دول عربية أخرى مثل عمان واليمن وتونس نجد بؤرا شيعية أو مذاهب شيعية أخرى ، ومابين الرغبة بتثبيت هؤلاء على عروبتهم أو ولائهم القطري للدولة التي ينتمون إليها، أو عزلهم الضمني عن إيران ، التي تطرح نفسها باعتبارها حاضنة الشيعة وقم قلب الشيعة في العالم بدلا من النجف الذي كان تحت احتلال صدام حسين سابقا ، يبدو أن الهلال الشيعي يطل بنفسه على المنطقة بقوة خصوصا ، أن فكرة المصالحة أو الاحتواء تقود في الحالتين إلى بروز الشيعة كقوة في العالم العربي، فيما فكرة القمع اليومية والملاحقة باتت غير منجزة لدى أنظمة كثيرة باتت تهرب من مبدأ القمع نحو المصالحة ليستفيد الشيعة في المحصلة.