فهرس الكتاب

الصفحة 5174 من 7490

ويقول مراقبون أن هناك خطرا على الأردن من التشيع الديني والتشيع السياسي ، إذ دخل الأردن ما يزيد عن مليون عراقي غالبيتهم من الشيعة الميسورين بالإضافة إلى الفقراء الذين انقسموا كفقراء شيعة بين مجموعتين الأولى فضلت الهجرة إلى الشام باعتبارها ارخص معيشيا ، ومجموعة أخرى فضلت البقاء في الأردن ، أما أغنياء الشيعة العراقيون فقد انقسموا أيضا إلى مجموعتين ، فأغنياء الشيعة العراقيون العروبيون أو المرتبطون بالنظام السابق فضلوا البقاء في الأردن كونه دينيا وسياسيا لا يعزلهم عن عروبتهم أو باعتباره حاضنة تتفهم على الأقل وجود العراقي وعيشه بيننا ، فيما أثرياء الشيعة العراقيون ، المتدينون والمستبدلون قم بالنجف والذين يعتبرون ميلهم الديني والمذهبي قبل عروبتهم فقد فضلوا العيش في سوريا لاعتبارات عديدة أهمها المساحة الممنوحة للشيعة في سوريا.

إذًا في الأردن لدينا نوعان من الشيعة العراقيين الأول أغنياء الشيعة العروبيون بالإضافة إلى فقراء الشيعة والسنة على حد سواء دون إنكار أن هناك عداوة تفصل بينهم من ظلال ما يحدث في العراق.

حزب الله الذي أطلق آلاف الصواريخ على إسرائيل أشاع موجة من التعاطف مع الشيعة في الأردن في ذلك التوقيت إذ كان عاديا أن تسمع تعبيرات بين الناس (الله نصرهم ولو لم يكونوا على دين حق لما نصروا وقد نكون نحن على خطأ أو متأثرين بالثقافة الأموية التي نراها حتى اليوم في بطون الفقه والكتب وعلينا أن نراجع كل شيء) .بهذا الاستخلاص كانت التعبيرات تقال في ذلك الحين ، وربما خطابات حسن نصر الله في ذلك الوقت كان يعرف توقيتها من انشغال كل الناس في بيوتهم لمتابعة الخطابات التي لاقت صدى كبيرا خصوصا أن خطاباته في ذلك الوقت لم تحمل مفردات مذهبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت