في ظل هذه الأجواء كان التشيع الديني في الأردن هو الحدث الأبرز الذي لم يلتفت إليه احد ، إذ كان الحديث ينصب فقط عن التشيع السياسي بمعنى الإعجاب بحسن نصر الله ومناكفات إيران لواشنطن وغير ذلك ، بل واعتبار ما يجري في العراق فتنة قد لا يكون لا الشيعة ولا السنة مسؤولًا عنها.
وهكذا كان، بدأت بؤرة التشيع الديني بالتزايد ، ووفقا لمعلومات مؤكدة فأن هناك ثلاثة مصادر بدأت تغذي التشيع في الأردن، وعلى الرغم من أن السلطات الرسمية نفت في وقت سابق وجود طلب رسمي لديها بإنشاء حسينية في عبدون، برغم من المؤكد أن هناك طلبا تم تقديمه رسميا إلا أنه تم رفضه ، لاعتبارات رسمية ودينية وأمنية. وكان لسان حال الجهات الرسمية أن المساجد موجودة وهي لجميع المسلمين ولا حاجة لحسينية ، والحسينية هي مكان يتم فيه تلاوة أذكار تمجيد آل البيت واللطميات على مقتل الحسين رضي الله عنه ، وغير ذلك.
ويمكن أن تكون أي شقة أو فيلا بمثابة حسينية، وعلى هذا فقد كان هناك حاجة لترخيص رسمي من جانب مقدمي الطلب ليس لعدم قدرتهم على ممارسة العبادات في أي مكان أخر ، بقدر تأسيس بؤرة علنية أولية للتشيع في الأردن ، بمباركة الدولة وهو الأمر الذي لم يتم.