وشهدت الساحة الأردنية خلال العقد الماضي ، أي خلال عشر سنوات ماضية ثلاثة مصادر للتشيع الديني ، أولها وجود مجموعة قليلة تعد باليد لأشخاص يحملون شهادة الدكتوراه وهم من الأردنيين تشيعوا في ظروف مختلفة وعادوا إلى الأردن بهذا المشروع وبدءوا بالسعي لتشييع اكبر عدد ممكن وكان لافتا للانتباه وفقا لمطلعين قلة إمكاناتهم المالية بمعنى عدم وجود تمويل مالي لهم من أي طرف عربي أو إقليمي وكانت مؤلفات خاصة تتعلق بالتشيع يتم تصويرها باستخدام آلات تصوير عادية، وتوزيعها على المريدين الجدد ، ويؤكد مطلعون أن السلطات الرسمية كانت مطلعة على تحرك هؤلاء خصوصا تحركات لشخصين من السلط واربد، إلا أن كون تشيعهم يعد فرديًا وعملهم غير منظم أو مؤطر قلل من أهمية تحركهم في المحصلة، برغم وجود ألاف الكتب المهربة التي تشرح المذهب الشيعي وتوجد في مكتبات وسط العاصمة ومخازنها المعلنة أو تلك المخازن التي لا يعرف عنها احد وتوجد بها الكتب الممنوعة بالإضافة إلى هذه النوعية من الكتب والتي تم استيرادها من لبنان وسوريا ، أو ادخلها العراقيون معهم منذ عام 1990 على شكل نسخ تم استنساخها، ومابين طرفي المشهد هذا لم يكن الأمر يشكل موقفا أو تهديدا ، خصوصا ، مع دخول الانترنت ووجود مئات المواقع التي تتحدث عن التشيع ، والمفارقات الدينية والفقهية في الاختلاف بين مذهبين ، ووجود أيضا عشرات المواقع السنية التي ترد عليهم.…
أما ثاني هذه المصادر فقد جاء مع دخول العراقيين إلى الأردن ، وكان لافتا للانتباه أن العراقيين خلال دخولهم إلى الأردن في فترة حكم الرئيس العراقي صدام حسين ، لم يعلنوا عن هويتهم كشيعة ، بل كانوا يتحركون كعراقيين ، أولا وأخيرًا، باستثناء المجموعات التي هاجرت إلى الغرب أو إلى سوريا والتي جاهرت بتشيعها.