غير أن سقوط النظام العراقي قبل سنوات ، جعل المجاهرة بالتشيع أمرا عاديا مع سقوط النظام الذي لم يكن يحمي السنة بقدر طغيانه آنذاك على السنة والشيعة والمذهبية ، ولا بأس هنا أن نذكر أن صدام لو صنف عدوا للشيعة كونه قتل في الدجيل، من العراقيين وأرسل جنوده إلى مراقد الأئمة في حالات فوضى كبرى كما حدث في النجف والجنوب بعد حرب 1990 ، فيتوجب تصنيفه كذلك عدوا للسنة والأكراد كون جيش العراق بطش حينها بالأكراد السنة في كردستان وبالعرب السنة في الرمادي ومواقع أخرى.
فالرئيس السابق لم يكن مذهبيا ، فيد بطشه امتدت إلى الجميع فيما جنده وجيشه وحزبه ضم السنة والشيعة معا، غير أن العراقيين الشيعة لسبب أو أخر قفزوا عن المعادلة السابقة ، وجاهروا بتشيعهم بعد سقوط النظام ، ودخلت إيران كخط مغذ وقوي جدا ، وعلى حد تعبير احد الخبراء فإن دخول إيران على خط الشيعة في العراق ، كان يهدف أولا وأخيرا إلى منع عودة النجف كمرجعية للشيعة في العالم والحفاظ على قم كمرجعية وحيدة.