الذي يعد أقدم حزب شيعي سياسي حيث تأسس في الخمسينيات، وهو ورأس الأحزاب الشيعية في العراق و في المنطقة العربية، ومنه تفرعت بقية الجماعات والأحزاب، منها حزب الله اللبناني وكثير من أحزاب المنطقة الشيعية، إنّ حزب الدعوة هو أكبر ممثل للشيعة في العراق تاريخيا وفكريا، كان للحزب موقف قديم من عدم الارتباط بإيران، وهذا قبل ظهور الثورة الإسلامية في إيران ، ومع بعد تحريض الثورة الثورة الإيرانية له شروع حزب الدعوة بعمليات عسكرية داخل العراق سنة (1978-1979) والقيام باغتيالات ، مما جعل الحكومة العراقية تشن عليه حملة قوية ، ونتيجة لهذه الحملة فرّ جمع كبير من الحزب إلى إيران. بعد اندلاع الحرب العراقية - الإيرانية، ساهم الحزب بأعمال التجسس لحساب إيران، مثل تقديم معلومات حول المواقع العسكرية، و محاولة اغتيال صدام حسين في الدجيل شمال بغداد وعلى إثرها تم إعدام الكثيرين منهم وهرب الكثير منهم خارج العراق، وقد ذهب جمع من المحللين السياسيين إلى أن حكم الإعدام الذي نُفِذ بحق صدام كان بمثابة ثأر قديم وتصفية حساب حان لحزب الدعوة أن يأخذه وقد تسلم زمام السلطة في العراق .
ونتيجة لهذه الحملة توجّه أغلب أعضاء الحزب إلى (إيران و سوريا) ، وساهم إبراهيم الجعفري أثناء تواجده في إيران بتأسيس المجلس الأعلى، ولكنه لم يستمر في المجلس لعدم ارتياحه من مطالب إيران لربطهم مخابراتيًا، فبدأ أكثر أعضاء حزب الدعوة بالتوجه نحو سوريا والدول الغربية-لندن بالأخص- وبعضهم إلى دول الخليج كالإمارات والكويت، فأصبحت (سوريا ، لندن) هما المركزان الرئيسيان للحزب .