فهرس الكتاب

الصفحة 5243 من 7490

بعد معارك النجف أحس مقتدى أن هناك رغبة أمريكية ومن بعض الشيعة لتصفيته وانه لا يستطيع العمل إلا بتوجيه إيراني، لذلك اقتنع بزيارة إيران، وتم هذا بتاريخ (9/4/2004 م) ، ورفض يومها (خامنئي) أن يقابله لأن (مقتدى) كان دائم الشتم لإيران، ولكن الحائري اقنع (رفسنجاني) بلقائه، علمًا أن (حسن نصر الله) كان يحث (مقتدى) شخصيًا والتيار الصدري على أن يعمل على طريقة حزب الله في لبنان ويقاتل الأمريكان كي يحصل له مجد يعود بفائدة للمذهب الشيعي، ويكسب التشيع سمعة حسنة في العالم السني، ونصحه نصر الله بزيارة إيران والاعتذار للقيادات الإيرانية، والحصول على الأموال والسلاح، فمقتدى كان يعاني شحًا في القضية المالية لعدة أسباب وهي:

-لا يعتبر مقتدى مرجعًا عند الشيعة فلا يحل له أخذ الخمس (الشيعة يأخذون خمس المال بدل الزكاة ويعطونها لمرجع ديني) .

-لا يشرف مقتدى على أي ضريح من أضرحة الشيعة والذي يدر دخلًا ضخمًا من تبرعات الزائرين للمراقد الدينية.

-يمتلك مقتدى أكبر طيف شيعي في العراق، وأتباعه أكثر عددًا، ما يحتاج معه إلى نفقات هائلة، بالإضافة إلى أن ميليشيا جيش المهدي والتي تحتاج إلى رواتب وسلاح.

كل هذه الأسباب دفعت مقتدى إلى زيارة إيران، ومقابلة رفسنجاني (عراب السياسة الإيرانية) الذي استطاع أن يضم مقتدى لبقية مقتنيات الجمهورية الإيرانية، وأهمية هذا الإنجاز تنبع من كون التيار الصدري كان يعد الفصيل الشيعي الوحيد البعيد عن إيران، ومن جهة أخرى شعرت إيران أن اذرعها في نهاية سنة (2004) باتت ضعيفة لأن المقاومة العراقية استطاعت تصفية أكثر من (800) قيادي عراقي وإيراني من فيلق بدر، وقتل ألاف المقاتلين منه، لذلك قررت: اختراق التيار الصدري. وكسب مقتدى وإعطائه دورا جديدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت