وكان على مقتدى أن يثبت حسن نيته لذلك بعث بـ (800-1200) رجل من جيش المهدي للتدرب في إيران- هذا بعد زيارته بتاريخ (9/4/2004) وزودته إيران يومها بأجهزة خاصة لإجراء اتصالات بها، فمنح (400) جهاز خاص للاتصال بين تياره وبين الحرس الثوري .
كما أن وزارة الداخلية في زمن (صولاغ) في وزارة إبراهيم الجعفري كانت لفيلق بدر، ولا يسمح لجيش المهدي بالدخول في قواتها، لكن هذا الأمر تغير بعد زيارة مقتدى، ففي زمن المالكي دخل التيار الصدري في الانتخابات وحصل على (30) صوت. ودعم المالكي شخصيًا، كما أن مقتدى اشترط الحصول على وزارات، وفعلًا تم له ذلك سمح لأتباعه بدخول الجيش والشرطة، حتى غدا جيش المهدي أحد المكونات الرئيسية في الشرطة، ومكون لا بأس به في الجيش.
وبذلك أصبح أتباع إيران هم ثلثي ضباط الشرطة، وأكثر من النصف في الجيش، والبقية من جيش المهدي بقيت ميليشيات ارتبطوا بضباط من الحرس الثوري مع إيران مباشرة. وتم منح مقتدى حصة من النفط ، لأن نفط الجنوب (البصرة) في زمن بريمر ترك نهبا (بدون عدادات) من قبل الأحزاب الشيعية، وتم تصديره لإيران بأسعار مخفضة، وكانت كل عائداته تذهب لتقوية الميليشيات كفيلق بدر وغيرها في البصرة وتم استثناء تيار الصدر يومها من ذلك. وبذلك تكون إيران قد نجحت في جعل أكبر قوتين عراقيتين شيعيتين على علاقة تبعية بها وهما: على الصعيد السياسي ، المجلس الأعلى، حزب الدعوة. وعلى الصعيد العسكري، فيلق بدر، جيش المهدي.