فهرس الكتاب

الصفحة 5531 من 7490

…كما تحمل تلك الوثائق تناقضا واضحا، بين المطالبة بإعطاء الفتيات والنساء الحق في الممارسات الجنسية خارج نطاق الزواج، وبين المطالبة بتجريم الزواج المبكر (تحت 18 سنة) والعمل على رفع سن الزواج بشكل مستمر.

…كما تطالب تلك الوثائق بالاعتراف بالشواذ، وذلك من خلال استبدال مصطلح"الجنس Sex"والذي يعني ذكرا أو أنثى بمصطلح"الجندر بمعنى النوع Gender"والذي يشمل الذكر والأنثى والشاذ والشاذة ..الخ.

…وفي مجال مواجهة مرض الايدز -والذي نرى أن السبيل الوحيد للوقاية منه هي نشر ثقافة العفة في المجتمعات- تنسب الأمم المتحدة انتشار المرض إلى"وصمة العار Stigma"التي تمنع المريض من الإفصاح عن مرضه (وكأن هذا هو السبب الرئيسي في انتشار المرض، وليس ممارسة الشذوذ أو الزنا) ووفقا للأمم المتحدة، فإن وصمة العار هذه سببها وجود"العادات والتقاليد والأديان"، ولا سبيل للقضاء عليها إلا بتغيير العادات والتقاليد وتحدي الأديان، وما سينبني عليه من برامج إعلامية، وتعليمية، وثقافية، تتلقى الدعم الوافر من الأمم المتحدة، لتغيير نظرة المجتمع نحو الشواذ والزناة، ومن ثم تقبلهم مما يؤدي إلى إزالة وصمة العار، وكسر حاجز الصمت الذي يمنع مريض الايدز من الإفصاح عن مرضه. وبالتالي تتخذ ذريعة للتخلص من الأديان والقيم التي تحفظ المجتمعات من الانحلال والتي تعد العقبة الكئود في سبيل التطبيق الكامل لتلك الوثائق المشبوهة.

…وقد وقعت معظم دول العالم على تلك الاتفاقيات، وتحفظت الدول الإسلامية على البنود التي تخالف الشريعة الإسلامية، ولكن تسعى الأمم المتحدة سعيا حثيثا لرفع تلك التحفظات، وذلك بممارسة ضغوطا عديدة على الحكومات تبدأ بربط المساعدات التي تقدمها الدول المانحة بتطبيق بنود تلك الاتفاقية، ثم إغداق الأموال على الجهات التي تتبنى تطبيق البنود تطبيقا كاملا بلا أي تحفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت