فهرس الكتاب

الصفحة 5591 من 7490

تنسب النقشبندية إلى بهاء الدين محمد بن محمد البخاري الملقب بشاه نقشبند، المولود في بخارى سنة 717هـ، والمتوفى سنة 791هـ. وقد تتلمذ على يد الشيخ الصوفي محمد بابا السماسي في مدينة تماس، وبعد وفاة السماسي، انتقل نفشبند إلى سمرقند، حيث صحب عددًا من مشايخ الصوفية في ذلك العصر، على رأسهم عارف الدين عراني. وفي مسقط رأسه بخارى، أخذ يجمع حولة المريدين، ويلقي عليهم الدروس. وقد ترك عددًا من المؤلفات أبرزها (الأوراد البهائية، سلك الأنوار، هداية السالكين، تحفة الطالبين..) .

وتوصف النفشبندية بأنها طريقة سلوكية، وسهلة، ودراويشية، ولها طريقة خاصة في الذكر.

أما لفظ"نقشبند"فهو مصطلحٌ فارسيٌّ مركّبٌ من كلمتين: إحداهما عربيةٌ؛ وهي"نقش"والثانية فارسيةٌ، وهي"بند" (بفتح الباءِ وسكون النّون والدّال) وكان يُطْلَقُ اسم »نقشبند« على الرسّام والنقّاش الّذي يعمل الوشي والنمنمة على الأقمشة في اللّهجة التركية القديمة. والمناسبةُ في أخذ هذه الكلمة وإطلاقها على هذه النحلة واضحةٌ. ذلك، يزعمون أنّهم يسعون إلى نقش محبة الله في قلوبهم بالذكر المتواصل والسلوك المأثور من سادتهم.وإضافة إلى اسم"النقشبندية"فإنه يطلق عليها: الصديقية، الطيفورية، الخواجكاينة، الأحرارية، المجددية..

يرى الباحث فريد الدين آيدن ، في كتابه"الطريقة النقشبندية بين ماضيها وحاضرها"أن سبب رواج النقشبندية بين الأتراك يعود لتشابه الصوفية مع ديانات الأتراك القديمة حيث"وَجَدُوا صلةً بين هذه الأمور وبين ما كانوا عليه في سابق أمرهم؛ لأنّهم كانوا على دينٍ اسمه »الشامانية« فكانوا يعتقدون في رهبانهم أنّهم ينفعون ويضرّون من دون الله، ويشفعون لهم عند الأرواح الإلهية المهيمنة ويتصرّفون عنها في الكون. وكذلك كانوا يتأمّلون ويتفكّرون في حكمة الله على أساليب الديانة البوذية والبرهمية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت