…ويعتقدون كما جاء في إرغام المريد للكوثري أن من لم يسلك طريقته فهو على خطر من دينه. ويعاملون مشايخ الطريقة الأموات معاملة الأحياء في الاستغاثة وتلقي فيوضات النور والهدى منهم ومبايعتهم وأخذ العلم عنهم ، كل ذلك وهم في قبورهم.
…ويعتقدون أن الصلة بالله إنما تحصل بالتقرب إليه بوضع صورة الشيخ في مخيلة المريد وبين عينيه عند ذكر الله. وهذه الصلة تسمى الرابطة وهي عندهم أوثق وأعظم تأثيرًا من الرابطة التي يؤديها المسلمون خمس مرات في اليوم والليلة أي الصلاة. …
…ولا يقتصر شيوخ الطريقة على الإنس بل من الحيوانات شيوخ الطريقة كالفرس والهرة والفهد والنحلة. قال صاحب الرشحات:"وأما الحيوانات فلنا منهم شيوخ، ومن شيوخنا الذين اعتمدت عليهم الفرس فإن عبادته عجيبة ، فما استطعت أن أتصف بعبادتهم"وزعم أن السالكين يرون الله بالطريقة التجلية فيرون الله في جميع الأشياء من إنسان ونباتات وحيوانات بل ويتجلى الله في شكل فرس"رشحات عين الحياة" (ص133/ لعلي الهروي) . فالله عندهم يتشكل ويظهر بأشكال مختلفة - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا- .
بل وذكروا أن الله يصلي (كتاب السبع أسرار في مدارج الأخيار ص83 لمحمد معصوم) ، وإن روح الإنسان لها شبه بالله (مكتوبات السرهندي 121 و 198 نور الهداية والعرفان 83) .…
…وفي الوقت الذي يعتقدون فيه أن الله ظل، يعتقدون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يرى له ظل لا بالدليل ولا بالنهار لأنه نور محض [نور الهداية والعرفان ص24] .…
…ويزعم النقشبنديون أن بهاء الدين نقشبند [مؤسس هذه الطريقة] كان يقول للرجل"مُت"فيموت ثم يقول له"قم حيًا"فيحيا مرة أخرى" ["المواهب السرمدية"ص133 و"الأنوار القدسية"ص137 و"جامع كرامات الأولياء"1/146] وكان يتمثل بأقوالِ الحلاج ومنها هذا البيت:"
كفرتُ بدين الله والكفرُ واجبٌ……لديّ وعند المسلمين قبيح