فهرس الكتاب

الصفحة 5608 من 7490

ولذلك تراهم إذا هدد (وطنهم) غازٍ أجنبي يتعاملون مع الحالة بحسابات الربح والخسارة! وهي حسابات وهمية على الدوام. لكن أصحابها لا يكتشفون خطأهم إلا بعد فوات الأوان. لتلبس الحالة الجديدة لباس الدين والوطنية! ويحمِّلوا الوطن وأهله منة منافحتهم عن أرباحهم الوهمية التي خسروها وهم يسرحون - عافاك الله في متاهات أوهامهم!.

وتستطيع أن تستحضر الحالة النفسية لهذا النموذج لو افترضت أنك قد عشت فترة طويلة في بلد أجنبي كألمانيا مثلًا. ما هو حقيقة انتمائك إلى هذا البلد؟ وما هو شعورك بخصوص هذا الانتماء؟ ولو حدث وأن تعرض للغزو من دولة أخرى ما هو موقفك؟ وكيف يكون حساب الأمور لديك ؟ لا سيما إذا كنت تشعر بالظلم والاضطهاد من قبل مواطنيك؟ هكذا كان عموم شيعة العراق في موقفهم من الاحتلال !

اغتصاب المساجد:

ثم عاجوا على مساجدنا فاغتصبوا منها ما اغتصبوا.. وباءت كل المحاولات التي قامت بها"هيئة علماء المسلمين"لإعادتها بالفشل، ولم يحصلوا - في نهاية الأمر - إلا على وعود كاذبة خاطئة.

في إحدى تلك المحاولات قال مقتدى مستهزئًا يخاطب وفدًا من علماء أهل السنة ذهب إليه بهذا الشأن: كم عدد المساجد التي استولى عليها الشيعة منكم ؟ قالوا: (40) مسجدًا. فأجابهم: (40) فقط؟! المفروض أن نقاسمكم المساجد مناصفة. علمًا أن أكثر من تسعين بالمئة من المساجد اغتصبت من قبل أتباع مقتدى.

وفي خطبة الجمعة (3/4/2004) دعا مقتدى الصدر أهل السنة للصلاة في مساجد الشيعة لأنه - كما يدعي - لا فرق بين السنة والشيعة. فإن كان صادقًا في دعواه فليرجع المساجد السنية المغتصبة إلى أهل السنة، أو - على الأقل - ليرجع جامع (الحمزة) في مركز محافظة النجف، والذي اغتصبه أتباعه قبل أن يتباكى على مصير البلد ووحدة المسلمين! .

مسلسل الاغتيالات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت