القضية الثانية: الخطر الإيراني علينا هو أكبر من خطر الاحتلال وذلك أنه يطابق توصيف د.الأحمري لـ"تلك الديكتاتوريات التي دمرت الأرواح بحجة القومية والوطنية فلهو ظلام داخلي انجلى بعون الله ، وزالت قواه ، وقد كان يجثم على روح الأمة ، ويصرفها عن ذاتها وقيمها وهويتها ومصيرها المشترك ، ولن يستطيع الغرب زرع أسوأ منه أو مثله، لأن"البعث"كان عقيدة، والقادمون في بعض البؤر المحتلة إنما هم وكلاء ، وهم مجردون عن العقائد والأصالة الأفكار المؤثرة، حالتهم حالة مجتثة ما لها من قرار ، أو نرجو ألا يكون لها قرار" ( ملامح المستقبل ص 270 ) . وعندنا خطر التشيع أكبرمن"البعثية"لتلبسه بالإسلام .
الخلوتية
التأسيس:
…تنسب هذه الطريقة الصوفية إلى محمد بن أحمد بن محمد كريم الدين الخلوتي، المتوفى في مصر سنة 986هـ، وهو من أئمة الصوفية في خراسان في القرن العاشر الهجري. وقد ادّعى الخلوتي أنه أخذ طريقته من النبي ? مباشرة في اليقظة، لا في المنام، وكان يقول"طريقتي محمدية" ( ) .
والخلوتي ـ نسبة إلى الخلوة الصوفية ـ كان من أتباع الطريقة السهروردية ( ) وأخذ التصوف عن إبراهيم الزاهد، ثم استقل بطريقته، وتفرغ لجمع الأتباع وتعليم المريدين ( ) .
أهم عقائدها:
1ـ القول بوحدة الوجود، مثل بقية الصوفية. يقول إسماعيل حقي:"للتوحيد ثلاث مراتب: توحيد المبتدئين (لا إله إلاّ الله) ، وتوحيد المتوسطين (لا إله إلاّ أنت) ، وأما المكمّل (فلا إله إلاّ أنا) ( ) ."
ويقول شيخهم أحمد الدردير:"اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وأغرقنا في عين بحر الوحدة السارية في جميع الموجودات، وأذقنا لذة تجلي الذات" ( ) . حكى محمد الحفناوي عن كتابه"الفتوحات المدنية الهجرسية"قائلًا:"أظهرت فيه وحدة الوجود، حتى يظهر معناه الباهر للخاص والعام، مع كشف عن معضلات حكمية، من أهم مسائل الفصوص والفتوحات المكيّة، وربما يكون ـ بفضل الله ـ غني عنها" ( ) .