أما ميمون فقد أظهر الإسلام، وانخرط في صفوف الدعوة الإسماعيلية في وقت مبكر، ثم ورثه أبناؤه في الدعوة والعمل معًا، إذ تسلم الأمر من بعده ابنه (عبد الله) المتوفى سنة 180هـ، ثم (أحمد) و (الحسين) ( ) .
وقد انتقلت أسرة القداح إلى"السلمية"في سوريا بعدما أشيع عن انتقال أسرة محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق إليها،"وعندما وجدت الأسرة القداحية نفسها ذات إمكانات وطاقات بما تحصل عليه من مال ودعم مشبوه وتأييد من الإسماعيليين، عدّت نفسها من نسل محمد بن إسماعيل، وبخاصة عندما وجد هذا التشابه في الأسماء" ( ) .
وقد بدأ هذا الادّعاء بعد وفاة الحفيد الرابع لإسماعيل بن جعفر، والحفيد الرابع هو الحسين بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن جعفر، ولعلّ التشابه الكبير في الأسماء بين سلالة القداح، وسلالة إسماعيل، قد ساعد عبيد الله على انتحال نسب من إسماعيل، والمخطط القادم يوضح هذا التشابه.
الأسرة الإسماعيلية…الأسرة القدّاحية
إسماعيل
محمد
عبد الله
أحمد
الحسين
سعيد (عبيدالله) …ديصان (القداح)
ميمون
عبد الله
أحمد
الحسين
وبعد أن قضى جزءًا من حياته في الشام متخفيًّا عن نظر العباسيين، الذين كانوا يلاحقونه، ظهر عبيد الله في بلاد المغرب العربي، التي كانت بعيدة عن سيطرة ونفوذ العباسيين لينشر الدعوة هناك، ثم ادّعى أنه المهدي المنتظر، وتلقب بالمهدي.
وقد سبق انتقال عبيد الله المهدي إلى المغرب، إرسال الإسماعيليين أحد دعاتهم إلى هناك، وهو الحسين بن أحمد، الذي اشتهر باسم"أبي عبد الله الشيعي"، وقد حقق هناك نجاحًا في الدعوة إلى المذهب الإسماعيلي.
ويشكل عبيد الله المهدي أول أئمة الظهور عند الإسماعيليين، وقد استطاع تأسيس دولته في المغرب سنة 297هـ (909م) بعد انتصاره على دولة الأغالبة،ثم أخذت الدولة تتوسع شيئًا فشيئًا حتى شملت المغرب العربي ومصر والحجاز واليمن، وأجزاء من بلاد الشام وشمال العراق.