فهرس الكتاب

الصفحة 5741 من 7490

وتشكل الفترة التي سبقت تأسيس الدولة العبيدية سنة 297هـ، مرحلة الستر والكتمان عند الإسماعيلية، وهو ما يزيد الأمر غموضًا فيما يتعلق بنسب الأئمة العبيديين.

وقد استند أهل السنة إلى أدلة كثيرة في نفي النسب الفاطمي عن العبيديين، منها:

1ـ تجنب أئمة العبيديين الإفصاح عن نسبهم، إذ أن رابع حكامهم المعز لدين الله عندما دخل مصر، ولقيه أشرافها وسألوه عن نسبه، اكتفى بأن سلّ لهم نصف سيفه وقال: هذا نسبي، ونثر عليهم ذهبًا كثيرًا وقال هذا حسبي ( ) .

كما أن ولده العزيز، عندما كتب إلى خليفة الأندلس عبد الرحمن الثالث الأموي كتابًا يسبّه ويهجوه فيه، جاء رده عليه:"... فإنك عرفتنا فهجوتنا، ولو عرفناك لأجبناك" ( ) .

2ـ اضطراب الإسماعيليين أنفسهم في نسب أئمتهم، واسم مؤسس دولتهم عبيد الله، فبعضهم يسميه"عبيد الله"و البعض"عبد الله"وآخرون يسمونه"سعيد الخير"، وبعض المتأخرين منهم يسمونه"محمدًا" ( ) . كما اختلفوا في أسماء آبائه وأجداده اختلافًا كبيرًا. يقول الشيخ إحسان إلهي ظهير:"لم تضطرب آراء الإسماعيلية في ذلك، وتختلف أقوالهم إلاّ لمحاولتهم جعل المهدي من البيت العلوي، وإعطائهم ظهوره صبغة التقديس حسب نبوءات الرسول ?، والأئمة من أهل بيته" ( ) .

3ـ إنكار آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من آل أبي طالب، المقيمين وقت إصدار المحضر في بغداد لصحة انتساب العبيديين إلى أبناء علي وفاطمة، وعلى رأس هؤلاء الشريف الرضي، والمرتضى، وأبوهما نقيب الطالبيين أبو أحمد الموسوي. ومنهم كذلك الشريف أخو محسن، والشريف ابن طباطبا ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت